قصة مؤثرة بطلها «فيس بوك».. «أبكم» عاد لأسرته بعد 16 عامًا من الغياب

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«فرحتنا متتوصفش، احنا تعبنا من كتر ما بندور عليه، وحيد عرفنا وقعد يصرخ من الفرحة».. بهذه الكلمات بدأت فتحية إبراهيم، خالة الشاب «الأبكم وحيد» حديثها وقالت: «وحيد كان عنده وقتها حوالي 25 عامًا، وكان متعود يخرج ويرجع، ومكناش بنقلق عليه عشان كان بيرجع البيت تاني».

وأضافت خالة الشاب العائد بعد 16 عامًا من الغياب بمحافظة دمياط لـ«المصري اليوم»، أنه «لحد ما جه في مرة وخرج ومرجعش، جرينا ندور في كل حته في عزبة المسري وفي مركز كفر سعد وحتى في دمياط كلها، وللأسف مفيش فايدة»، مشيرة إلى أنه «اختفي وانقطعت أي اتصالات لينا معاه، واضطرينا نعمل محضر في قسم شرطة مركز كفرسعد، ومن وقتها بندور ونلف في كل مكان بدون فايدة، ولجأنا لنشر صورته في الجرايد، وحتي كمان نشرنا صورته في القناة السادسة ضمن المفقودين والغائبين».

ويكمل صبري الخواجه شقيق «وحيد» الحديث قائلًا: «كل يوم كنا بنروح مكان، وكان فيه ناس بتتصل بينا ويبلغونا إنهم عارفين مكانه وكنا نسافر ونجري ولما نروح يطلع حد تاني، لدرجه إن فيه ناس كانوا عاوزين ناخد حد تاني مكانه، ولكن مفيش حد فينا يأس واستمرينا في البحث، وبقينا بنقسم نفسنا عشان كل حد يدور في مكان، وكنا مرعوبين أيام الثورة لأن الشارع مكنش فيه أمان، بس كان جوانا أمل إننا هنشوفه وإنه هيرجع، رغم أنه أبكم لا بيسمع ولا بيتكلم، لكنه عاقل وبيفهم، وقعدنا 16 سنة قضيناها لف على وحيد في كل مكان».

ويواصل «الخواجة» الحديث: «من كام يوم اتصل بينا محامي من البلد وقالنا إنه شاف صورة وحيد على فيس بوك، وإنه في محافظة الإسماعيلية منتظرناش لحد الصبح، وقمنا سافرنا لحد ما وصلنا عنده، وكانت المفاجأة أنه عرفنا بعد السنين دي كلها، وجرى علينا وقعد يحضن كل واحد فينا وبيصرخ وهو بيضحك ويبكي مع بعض، وكان للأسف شكله صعب جدًا، وشعره طويل ودقنه طويلة وعنده ضلع في صدره مكسور، وكان عندي جروح في رأسه من أثر الضرب والاعتداء عليه لما كان عايش في الشارع، وأخدناه البيت والبلد كلها عملت فرح، والبيت كان مليان ناس جايه تهنينا وكأنه ابنهم هما».

وتابع: «وحيد حكالي بالإشارة إنه اتبهدل واتضرب كتير وكان بيبات في عز الحر في الصيف وفي البرد والمطر في الشتا، وإنه لف محافظات كتير لدرجة إنه وصل للبدرشين التابعة لمحافظة الجيزة».

ويحكي محمد البعلي من الإسماعيلية أنهم «أثناء صلاة الفجر لاحظنا وحيد قاعد في جنب في مسجد في القصاصين، وكان قاعد حزين وأحيانا بيبكي، وتعاطفنا معاه وخالي وناس كتير بدأت تعطف عليه وتجيبله أكل وشرب وهدوم، وقمت صورته ونزلت صورته على فيس بوك، لحد ما أهله عرفوا عن طريق محامي عندهم، وكان مشهد مؤثر جدا لما اتقابلوا لدرجة أننا كلنا بكينا لاننا كنا حاسين إن وحيد طيب ومسالم وعاجز إنه يوصل لأهله».

وتؤكد شقيقة «البعلي» أنه «من النوع الهادي والحنين وعنده حب للناس اللي حواليه وكل البلد بتحبه».

وقال خال «وحيد»: «ده يتيم الأبوين، ومشوار غيابه ده سبب له ضعف بصره لدرجه أنه ممكن يفقد بصره بالتدريج، ده غير الكسر في ضلوعه والإصابات اللي في جسمه، ونفسنا بس حد يشوفله مصدر رزق، بحيث أنه يعيش منه ويواجه ظروفه الصعبة دي اللي عايشها من غير ما يعرف يشوف ولا يسمع ولا يتكلم»، حسب قوله.

انت الان تتصفح خبر بعنوان قصة مؤثرة بطلها «فيس بوك».. «أبكم» عاد لأسرته بعد 16 عامًا من الغياب ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق