بيث أوبنهايم تكتب: حان الوقت لتدخُّل الاتحاد الأوروبى فى أوضاع غزة (٢-٢)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

نقلاً عن صحيفة «ذا إندبندنت» البريطانية

تعد المصالحة بين حماس وفتح بمثابة أمر حاسم بالنسبة لمسألة قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، فلطالما اشتبك الطرفان حول التكتيكات: حماس تدافع عن المقاومة المسلحة، فيما نبذت فتح العنف فى عام 1993، ويبدو أن مصر هى الوسيط الوحيد المحتمل، ولكن على الاتحاد الأوروبى أن يساعد فى إعداد أرضية للتفاوض.

وقد انهارت المحادثات، فى فبراير الماضى، بعد أن طالب الرئيس الفلسطينى، محمود عباس، «بالسيطرة على كل شىء (فى غزة)، بما فى ذلك المال والأسلحة»، ثم تم التوصل إلى خطة مصالحة جديدة فى القاهرة، تتضمن إعادة فتح المعابر، لكن لم يتمكن الطرفان من الاتفاق على تنفيذها، ولذا فإنه يجب على الاتحاد الأوروبى أن يدفع عباس إلى التسوية، وينتقد عقوباته على غزة، وباعتباره أكبر مانح للسلطة الفلسطينية فإن الاتحاد لديه نفوذ اقتصادى، فضلاً عن النفوذ الدبلوماسى كوسيط فى علاقات السلطة الفلسطينية الصعبة مع جيرانها العرب، والولايات المتحدة.

كما ينبغى على الاتحاد الأوروبى أيضاً إنهاء سياسة «عدم الاتصال» مع حماس، كجزء من الجهود الرامية إلى إجراء انتخابات وطنية لكل فلسطين، ولإجراء دبلوماسية أكثر فاعلية، ولدى الاتحاد أيضًا نفوذ على إسرائيل، فهو أكبر شريك تجارى لها، حيث يشترى 34% من صادراتها، ويوفر لها ما يقرب من 40% من وارداتها، ومن الجدير بالذكر أن اتفاق الشراكة التجارى مشروط باحترام حقوق الإنسان والديمقراطية.

وانتقد الاتحاد الأوروبى مستوطنات إسرائيل فى الضفة الغربية، ودعا إلى ضبط النفس من قبل القوات المسلحة الإسرائيلية، لكنه امتنع حتى الآن عن وضع شروط للعلاقة الثنائية، فإلغاء التعاون الحالى من شأنه أن يعادى إسرائيل، كما أنه يتطلب إجماعًا بين الدول الأعضاء، وهو أمر يصعب تحقيقه، لكن يمكن للاتحاد الأوروبى تقديم طلبات مقابل أى فرصة مستقبلية للعلاقة مع إسرائيل، على سبيل المثال فى برنامجه البحثى والابتكارى 2021- 2027، وقد نجح هذا النهج فى الماضى، ففى عام 2013 استبعد الاتحاد الأوروبى المشاريع الإسرائيلية التى تم القيام بها فى الأراضى الفلسطينية المحتلة من برنامج أبحاث الأفق 2020، وقد أدت مطالب عالم الباحثين، والعامة، إلى دفع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إلى التوقيع على البرنامج وفقًا لشروط الاتحاد الأوروبى.

وعلى الرغم من التقارير الأخيرة عن وقف إطلاق النار، فإن اليأس المطلق فى غزة الذى أحدثه الحصار يجعل المزيد من العنف أمرا حتميا، وصحيح أن كلا الطرفين لا يريد الحرب، فتحتاج إسرائيل إلى حماس للحفاظ على الاستقرار النسبى فى غزة، كما لن تستطيع حماس التمسك بالسلطة إذا تدهورت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية إلى أبعد من ذلك، ولكن الضغط السياسى مرتفع على الجانبين، فبالنسبة لحماس فإنه لا يمكن السكوت على قتل الفلسطينيين، وعلى الجانب الإسرائيلى فإنه يمكن إجراء الانتخابات فى أوائل عام 2019، ويواجه نتنياهو اتهامات من كبار الشخصيات فى الحكومة، والأحزاب المتنافسة، بأنه متساهل للغاية مع حماس، ويتمتع الاتحاد الأوروبى بسلطة استخدام مزيج من الإغاثة، والمصالحة، والنفوذ الاقتصادى، للمساعدة فى تعزيز السلام الدائم، والآن قد حان الوقت ليستخدم الاتحاد نفوذه.

* الباحثة فى مركز الإصلاح الأوروبى

ترجمة- فاطمة زيـدان

انت الان تتصفح خبر بعنوان بيث أوبنهايم تكتب: حان الوقت لتدخُّل الاتحاد الأوروبى فى أوضاع غزة (٢-٢) ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق