عروبة الشارقة.. تعظيم سلام

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

سعيد للغاية بتقدير منظمة اليونسكو لإمارة الشارقة، عندما منحتها لقب «الشارقة.. عاصمة عالمية للكتاب عام 2019»، وهى بذلك المدينة الأولى خليجياً.. والثالثة عربياً.. وهى التى حصلت عام 1998 على لقب عاصمة الثقافة العربية.. ثم عاصمة للثقافة الإسلامية عام 2014.. وهذا لا يأتى من فراغ.

ومنذ رأيتها عام 1972 وجدت «الوجه العربى للشارقة» براقاً، فهى وأبناؤها من أكثر مدن وإمارات الخليج العربى ثقافة وقراءة.. واهتماماً باللغة العربية.. وعروبة الشارقة وجدتها من سنوات عديدة.. وجدتها فى الاهتمام باللغة العربية، وفى أسماء «كل شوارعها»، ويكفى أن أهم شوارعها ومنذ القدم يحمل اسم شارع العروبة.. وتجد أسماء لشوارع عديدة تذكرنا بالتاريخ العربى الإسلامى.. والأندلسى.. وحتى أسماء مدارسها الابتدائية والإعدادية والثانوية كلها أسماء عربية وكأنها بذلك تزرع فى عقول أبنائها هذا الانتماء العربى الأصيل، بينما دول عديدة تفخر بأسماء أجنبية على مدارسها وجامعاتها!!.

وعندما قررت إنشاء إذاعة لها استعانت بعدد كبير من نجوم إذاعة صوت العرب، وكذلك الأمر عندما قررت إنشاء قناة تليفزيونية، ومن المؤكد أن نسبة المتعلمين فى الشارقة هى الأعلى.. وأن نسبة الأمية فيها هى الأقل على مستوى دولة الإمارات.. بل كان حاكمها وأميرها هو أكبر حاكم- عالمياً- عكف على العلم والتأليف، ولذلك أخرج لنا- حتى الآن- 13 كتاباً، وهو الذى تصدى للرد على مقولة الاستعماريين بأن أهل هذه المنطقة كانوا قراصنة.. ورد- بالوقائع والمستندات- على محاولة تشويه تاريخ المنطقة.. وتاريخ القواسم حكام الشارقة ورأس الخيمة.. وقدم لنا «صراع القوى والتجارة فى الخليج»، وفضح ألاعيب الاحتلال البريطانى.. ومعظم مؤلفاته هذه ترجمت إلى الإنجليزية والفارسية والفرنسية، بل ولغة الأوردو والروسية، وحصل على درجة الدكتوراه من واحدة من أشهر الجامعات البريطانية، وهو الذى تخرج فى كلية الزراعة بجامعة القاهرة عام 1971.. فى الهندسة الزراعية.

■ ولنا أن نتصور موقع الشارقة، فهى أول حائط صد دفاعاً عن عروبة الخليج أمام التهديدات الإيرانية- الفارسية.. وأيضاً أمام الهند الجار الأكبر سكانياً ومساحياً.. بل وتواجداً بشرياً.. وعروبة الشارقة ظهرت بشكل عملى كشف عن هذا المد القومى فى الشارقة يوم زيارة عبدالخالق حسونة، أمين عام الجامعة العربية، للمنطقة عام 1964.

والشارقة بلا جدال هى مشروع ثقافى عربى عالمى وسط عالم عربى يتجه بعضه إلى «التغريب»، حتى فى أسماء المدارس والشوارع.. ثم يتأكد هذا التوجه العربى- الإسلامى فى هذه العمارة الإسلامية العربية، التى تكاد الشارقة تنفرد بها.. حتى فى أسواقها!!.

انت الان تتصفح خبر بعنوان عروبة الشارقة.. تعظيم سلام ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق