لبنان يقر قانونًا لكشف مصير المفقودين قسرًا في الحرب الأهلية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أقر البرلمان اللبنانى، للمرة الأولى في تاريخه، قانونا يهدف إلى كشف مصير آلاف المفقودين، إبان الحرب الأهلية، وملاحقة المسؤولين عن اختفائهم، وتفيد تقديرات منظمات حقوقية باختفاء الآلاف خلال الحرب الأهلية التي اكتوى بها اللبنانيون بين العامين 1975 و1990. وقالت الوكالة الوطنية الرسمية اللبنانية في تقرير الثلاثاء: «أقرت الجلسة التشريعية المسائية اقتراح القانون رقم 19 المتعلق بالمفقودين قسرا، بعد نقاش مطول»، وينص القانون على إنشاء «هيئة وطنية للمفقودين والمخفيين قسرا» تهدف إلى الكشف عن مصيرهم، ويمنح القانون عائلات المفقودين «الحق في معرفة مصير أفرادها وذويها المفقودين أو المخفيين قسرا وأمكنة وجودهم أو أمكان احتجازهم أو اختطافهم، وفى معرفة مكان وجود الرفات وتسلمها»، بحسب المادة الثانية منه.

وجاء في نص القانون أن «كل من أقدم بصفته محرضا أو فاعلا أو شريكا أو متدخلا في جرم الإخفاء القسرى، يعاقب بالأشغال الشاقة من 5 سنوات إلى 15 سنة وبالغرامة من 15 مليون ليرة لبنانية حتى 20 مليون ليرة»، أي حوالى 13 ألف دولار. ولا يزال لزعماء الحرب في لبنان حضورهم القوى على الساحة السياسية، وأنشئت في الماضى لجان بقرارات وزارية في مطلع الألفية الثالثة، لكنها فشلت في كشف مصير المفقودين.

ورحبت منظمات حقوقية سبق أن نظمت حملات للمطالبة بإحقاق العدالة للضحايا وعائلاتهم بإقرار القانون، وكتبت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، رونا حلبى، على «تويتر»: «نرحب بإقرار قانون المفقودين في مجلس النواب، هي خطوة أولى باتجاه إعطاء أهالى المفقودين حقّهم في معرفة مصير أحبائهم». وأكدت المتحدثة استعداد اللجنة الدولية للصليب الأحمر «لمساندة السلطات اللبنانية في إنفاذ هذا القانون».. وبحسب منظمة العفو الدولية، فقد حددت منظمات محلية ودولية مواقع مقابر جماعية، لكن السلطات رفضت سابقا التعاون معها. وأقر مجلس النواب الجديد القانون بعد أن مُددت ولاية المجلس السابق لمرتين، ويأتى إقرار القانون بعد مرور 5 أشهر على تسمية سعد الحريرى رئيسا للوزراء وعدم تمكنه حتى الآن من تشكيل حكومة. وقال رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامى الجميل في كلمته خلال الجلسة، مساء الإثنين: إن «الحزب يؤكد دعمه الكامل لإقرار قانون المفقودين قسرا، لأننا نفهم معاناة الأهالى وجرحهم العميق، وهذه الخطوة تأخرت 28 سنة، وكان يفترض عقد مصالحة ومصارحة بعد الحرب تعالج كل هذا الموضوع».

وأضاف: «فى كل دول العالم تعتمد آليات للعدالة الانتقالية، الأمر الذي لم يحصل في لبنان، لنقم بهذه الخطوة، فكما يقول المثل: من الأفضل أن نقوم بها اليوم من ألا نقوم بها أبدا». وأعرب عن أمله في «ألا يختلط هذا الموضوع مع موضوع المعتقلين في السجون السورية، خصوصا أن لدى بعض السياسيين علاقات مع الدولة السورية ومنها علاقات قانونية، ويستطيعون من خلال هذه العلاقات أن يحلوا هذا الموضوع ويعيدوا المعتقلين في السجون السورية، وعلى رأسهم عميد المعتقلين في حزب الكتائب القائد بطرس خوند».

وبدوره، تحدث النائب نديم الجميل عن الهيئة المعنية بمتابعة قضية المفقودين قسرا في قبرص، وكيف استطاعت العثور على أكثر من 85% من رفات المفقودين القبارصة والأتراك، وقال: «اجتمعنا مع العديد من أهالى المفقودين، ولسنا بصدد نبش القبور، ولكن هذا جزء من المصالحة الكبرى»، واقترح «مبادرة بأن تُكتب على أحد جدران بيروت أسماء كل ضحايا الحرب مسيحيين ومسلمين لتخطى جروح الحرب».

ولا تزال الحرب الأهلية في لبنان تقض مضاجع أقرباء آلاف المفقودين الذين يواصلون معركتهم لمعرفة مصير أبنائهم وأقربائهم أو يأملون في معجزة ما تعيدهم إليهم أحياء، وكانت رئيسة لجنة أهالى المخطوفين والمفقودين، وداد حلوانى، قالت: «نريد فقط مدفنا نقصده للصلاة ووضع الزهور».

اندلعت الحرب الأهلية في 13 أبريل 1975، وانتهت في 1990 مخلفة وراءها أكثر من 150 ألف قتيل و17 ألف مفقود أو مخطوف.. تفيد تقارير عن استمرار وجود العديد منهم في سجون سوريا، وفى 1991، أصدرت الحكومة اللبنانية عفوا عاما استفاد منه زعماء الحرب الذين تبوأوا السلطة بعد الحرب.. وتحت ضغط العائلات اللبنانية، كشفت الحكومة في عام 2000 عن مقابر جماعية في بيروت تضم على الأرجح رفات العديد من المفقودين، لكنها لم تقم بأى جهد لكشف هوية الضحايا. ومنذ 2012، تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر على جمع «قاعدة معطيات حول كل العناصر المرتبطة بالأشخاص المفقودين، مثل تحديد مكان اختفائهم أو خطفهم». وفى سوريا، تنفى السلطات وجود سجناء لبنانيين من مفقودى الحرب لديها، على الرغم من أنها أفرجت على 4 دفعات خلال الفترة من 1976 إلى 2000 عن عدد من اللبنانيين.

انت الان تتصفح خبر بعنوان لبنان يقر قانونًا لكشف مصير المفقودين قسرًا في الحرب الأهلية ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق