تاريخ مصر القديمة «1-2».. عصر بناة الأهرامات وقاهري الهكسوس

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

مازالت آثار الفراعنة تحكي لنا عن حضارة هي الأقدم في العالم، وتعطي لنا ملامح التاريخ القديم وملوكه وأهم أعمالهم وآثارهم، التي مكنتنا من معرفة سيرتهم.

 ومن أهم مراحل الحضارة الفرعونية، عصر الأسر، الذي مهد لقيام العصور الملكية، نذكر منها حضارة نقادة الأولى، واكتشفت آثار هذه الحضارة في أكثر من موقع ابتداء من مصر الوسطى وحتى الشلال الأول.

وتميزت بوجود صلات تجارية مع الواحة الخارجة غربا والبحر الأحمر شرقا ووصلت إلى الجندل الأول في الجنوب. كانت نقادة جبانة لإحدى المدن المصرية الهامة وهي مدينة "نوبت" (قرية طوخ بقنا حاليا) والتي كانت مركزا لعبادة الإله ست. وكانت المساكن بسيطة، وشهدت تطورًا في صناعة الأدوات الحجرية وتقنيات حرق الفخار، وهناك حضارة نقادة الثانية تتميز بتطورها في أعمال الزراعة وكذلك الصناعات الحجرية والمعدنية، وتوسعت في استخدام النحاس في صناعة الأدوات.

كما ظهرت حضارة جرزة التي تطورت المساكن قياسا بمساكن أهل نقادة الأولى، وكانت مستطيلة وتبنى من الطوب اللبن، أما عن المقابر فقد بدت هي الأخرى أكثر تطورا عن ذى قبل حيث جرى تحديد جوانب الحفرة وتقويتها بتكسيتها بالطمى أو البوص والحصير.

ولكن هناك قصة أخرى حول التسلسل الزمني للملوك في مصر، الذي بدأ بالمعبودات التي حكمت مصر وعلى رأسهم المعبود آتوم، الذي يصل حكمه إلى أوزير الذي أورث الحكم لابنه حورس، وأعقب حور حكام عرفوا بـ"شمسو حور" أي "أتباع حورس"، الذين سلموا السلطة إلى الملك من بعده أي أن الملك هو من نسل وسليل المعبودات مما يعطيه شرعية للحكم.

مانيتون السمنودي

مؤرخ من مدينة سمنود، كان كاهناً في عهد الملك بطليموس الثاني الذي كلفه بكتابة تاريخ مصر القديمة فى كتابه "اجيبتياكا"، واعتمد مانيتون في كتاباته على الوثائق التي تركتها الحضارة المصرية والتي كانت تضمها دور حفظ الوثائق بالمعابد، فقدت النسخة الأصلية من تاريخ مانيتون أثناء حريق مكتبة الإسكندرية، ولم يصل من هذا التاريخ إلا مقتطفات نقلها بعض المؤرخين، وفي هذا الكتاب قام مانيتون بتقسيم الأسرات المصرية إلى ثلاثين أسرة ملكية حكمت مصر.

واعتمد علماء المصريات وعلماء التاريخ على هذا التقسيم وأضافوا عليه، بأنهم قاموا بجمع عدد من الأسر الملكية في عصور ودول وذلك اعتمادًا على المظاهر الحضارية المتشابهة والظروف المحيطة بهذه الأسر.

عصر بداية الأسرات

يعرف هذا العصر "عصر الأسرات، عصر بداية الأسرات، والعصر العتيق"، ويضم هذا العصر ملوك الأسرتين الأولى والثانية، وبالرغم أننا لا نملك الأحداث والرؤية الكاملة لذلك العصر، ولكن ما وصل لنا من آثار يوضح أنه اعتبارًا من هذا العصر بدأت الحضارة المصرية في تثبيت أركانها ومكانتها في العالم القديم.

كانت مصر في البداية منقسمة إلى عاصمتين هما "نخن بالجنوب، وبوتو بالشمال"، حتى جاء الملك نعرمر ونجح في توحيد مصر سياسيًا، وأنشأ العاصمة الجديدة "إنب حدچ" بالقرب من الجيزة حاليًا، وتحكي لنا صلايته الشهيرة في المتحف المصري مظاهر ذلك التوحيد، حيث يظهر على وجهها الأول منظر الملك وهو يقمع أحد سكان الشمال والمنظر الآخر المظاهر الاحتفالية بهذا التوحيد، وأعقب نعرمر عدد من الملوك أمثال "حور عحا، وچر، والثعبان" وتنتهي الأسرة الأولى بالملك "قاعا".

صلاية نعرمر

أما الأسرة الثانية التي تبدأ بالملك "حتب سخموي"، لا نعرف أسباب ظهورها، ولم تختلف تلك الأسرة عن سابقتها كثيرًا إلا أنهم فضلوا أن يدفنوا في الشمال في منطقة سقارة، ومن ملوك هذه الأسرة "نب رع، ني نثر، بر إيب سن" وانتهت بالملك خع سخموي.

عصر بناة الأهرام

هو العصر الذي عرف أيضًا بعصر الدولة القديمة، والذي بدأ بحكم الأسرة الثالثة وانتهى مع فترة الضعف التي لاحقت الأسرة السادسة، وهناك بعض الآراء التي تذكر أنه ربما يمتد هذا العصر إلى الأسرة الثامنة.

وجاءت تسمية هذا العصر "بناة الأهرام" وذلك لما شهده هذا العصر في تطور العمارة الجنائزية وظهور الأهرامات، والتي بدأت مع الملك زوسر "چسر" صاحب أول مجموعة جنائزية من الحجر بمنطقة سقارة وذلك في عصر الأسرة الثالثة، ولكن مانعرفه عن تلك الأسرة قليل ولا نعلم من هو أول ملوكها هل هو زوسر؟ أم ملك آخر يدعى سا نخت؟، وتنتهي هذه الأسرة بحكم "حوني" الذي يعد جد الملك "خوفو".

شاهد أيضا

وأعقب الملك حوني على عرش مصر ابنه الملك "سنفرو" الذي ربما كانت والدته الزوجة الثانوية للملك "حوني" مما جعله يتزوج من الملكة "حتب حرس الأولى" لتولي حكم البلاد وظهور الأسرة الرابعة التي تعد من الأسر القوية في الحضارة المصرية، لأن ملوكها قاموا بصنع طفرة في العمارة بالوصول لشكل الهرم الكامل الذي ظهر لأول مرة في عهد سنفرو وتبعه ولده "خوفو" ببناء الهرم الأكبر العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا السبعة القديمة، وتبع خوفو الملوك خفرع و جدف رع الذي بنى هرمه في منطقة أبو رواش ومنكاورع، وانتهت الأسرة بتولي الملك "شبسسكاف" الحكم الذي أظهر شكلًا جديدًا في المظاهر الدينية والمعمارية.

وأخذت الأحداث في الأسرة الخامسة في التغير بعد أن اتبعوا سياسة جديدة من حيث العمارة وظهور مايعرف بمعبد الشمس بمنطقة أبو صير واتخذوا من تلك المنطقة مكانًا للدفن بناء أهراماتهم فيها، نعرف ملوك تلك الأسرة من خلال أسطورة تعرف بـ"خوفو والسحرة" أو بردية "وستكار" ويعرف ملوك تلك الأسرة باسم "أبناء الشمس" ولك لما أظهروه من تبجيل للمعبود "رع" الذي اقترن بأسمائهم، وبدأت هذه الأسرة بالملك بالملك "أوسر كاف" وتعاقب بعده خلفائه "ساحورع، و نفر اير كارع، شبسس كا رع" وانتهت بالملك "أوناس" الذي كان آخر ملوكها والذي أحدث طفرة جديدة من حيث تسجيل متون الأهرام داخل هرمه بسقارة.

وبعد وفاة أوناس ظهر نفوذ حكام الأقاليم القوي الذي أخذ يضعف من قوة الإدارة المركزية للبلاد، حتى ظهور الملك "تتي" الذي تزوج من ابنة الملك الراحل "أوناس" وبهذا استطاع الوصول إلى السلطة، وقام ببناء هرمه بمنطقة سقارة وخلفه على العرش من نسله  بيبي الأول مرن رع و بيبي الثاني، وتجدر الإشارة إلى أن خلال تلك الفترة شهدت تكليف ملوك هذه الأسرة بالتوسع نحو الجنوب وهذا ماعكسته نصوص بعضهم أمثال "وني، سابني، ميخو، حرخوف".

عصر الانتقال الأول

في نهاية الدولة القديمة ضعفت وانهارت الدولة القديمة، واستمرت تلك الحالة حتى أن نجح الملك "منتوحتب الثاني" في السيطرة على زمام الأمور وتوحيد السلطة السياسية مرة أخرى، وأوضحت لنا إحدى البرديات التي تعرف ببردية "إيبور" ربما عاصر هذا الشخص تلك الأحداث من عدم وجود مايكفي من الطعام وأن الخراب ساد وأن الشخص لا يجد مكانًا يدفن أخيه.

وخلال تلك الفترة ظهرت الأسر من السابعة حتى العاشرة، وفي نهاية تلك الفترة انقسمت السلطة السياسية إلى بيتين في طيبة "الأقصر" اهناسيا "بني سويف"، حتى تمكن الملك الطيبي "منتوحتب الثاني" من توحيد البلاد مرة أخرى.

عصر الدولة الوسطى

مع توحيد البلاد مرة أخرى خلال الأسرة الحادية عشر والتي انتهت مع حكم منتوحتب الرابع، وظهور الملك أمنمحات الأول على رأس تلك الأسرة والذي جاء ذكره في نبوءة عرفت بـ"نبوءة نفرتي" التي تحدثت عن شخصًا يدعى أميني سوف يعيد استقرار البلاد،  وقام ملوك الدولة الوسطي بالعديد من المشروعات لاستثمار الموارد الطبيعية من أجل النهوض بالبلاد.

وقام أمنمحات بنقل العاصمة السياسية للبلاد إلى منطقة اللشت "إيثت تاوي"، وأقام عدد من ملوك هذه الأسرة ببناء أهرامات في دهشور واللشت وهوارة، ومن أهم ملوك ذلك العصر "أمنمحات الثاني، سنوسرت الأول، سنوسرت الثالث"، وانتهت هذه الأسرة بحكم الملك أمنمحات الرابع.

عصر الانتقال الثاني

هي الفترة التي تلت انتهاء الدولة الوسطى حتى انتصار احمس على الهكسوس وطردهم من البلاد، وكانت المدة الزمنية الفاصلة بينهم تقارب القرنين، ولكن البداية منذ بداية زيادة عدد الهجرات الآسيوية إلى مصر وخاصة شمال مصر.

ويبدو أن الأسرة الثالثة عشرة تمتد إلى حد ما بعد ذلك التاريخ، قبل أن تزيحها تماما الأسرة السابعة عشرة في طيبة، وفي نفس الوقت كان يمسك بزمام الحكم في ذلك الوقت حكام طيبة في الجنوب، ومع ظهور الهكسوس "مشتق من حقا خاسوت أي حكام البلاد الأجنبية" كقوة عسكرية أدت إلى انفصال الشمال عن الجنوب متخذين مدينة أواريس "حت وعرت" مركزًا لهم، و أظهروا خلال تلك الفترة تفوق عسكري على الجيش المصري بسبب استخدامهم أسلحة تعد شكلا جديدًا في ذلك الوقت.

وأخذ ملوك الأسرة السابعة عشر على عاتقهم تحرير مصر من الغزاة حتى بدأت مرحلة الحسم مع سقنن رع و كامس اللذان عملا على تطوير قدرة الجيش وإمداده بالأفراد المختارة وكذلك الأسلحة، حتى جاء أحمس وتمكن من هزيمة الهكسوس وطردهم من البلاد، وقام أحمس بمطاردتهم حتى حصن شاروهين "بالقرب من فلسطين"، ولم يظهر لهم اسم ولا قوة مرة أخرى بعدها.

انت الان تتصفح خبر بعنوان تاريخ مصر القديمة «1-2».. عصر بناة الأهرامات وقاهري الهكسوس ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق