تغير المناخ والنزوح الجماعى

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

حين قرأت تهديدات ترامب بقطع المساعدات العسكرية عن ثلاث دول بأمريكا اللاتينية، وباستخدام القوة العسكرية على الحدود مع المكسيك، قفز لذهنى التقرير المخيف الذى أصدرته الأمم المتحدة بخصوص التغيرات المناخية.

فقد تحركتْ من هندوراس وجواتيمالا والسلفادور قافلة تضم حوالى أربعة آلاف شخص يحملون جنسيات الدول الثلاث قاصدين المكسيك ومتجهين لحدودها الشمالية مع الولايات المتحدة، وذلك بهدف عبور تلك الحدود ثم التقدم بطلبات اللجوء للولايات المتحدة. وقد أعلن الرئيس الأمريكى أنه فى اتصال هاتفى مع رئيس هندوراس حذره من قطع مساعدات الولايات المتحدة لبلاده، إذا لم يتم منع القافلة وإعادة هؤلاء لديارهم.

وهو التحذير نفسه الذى وجهه لاحقا للدولتين الأخريين، واصفا من خرجوا فى تلك الرحلة بالسعى «للانقضاض» على بلاده.

وما هى إلا ساعات قليلة حتى وجه الرئيس الأمريكى تهديده للمكسيك، على تويتر، بأنه سيستدعى القوة العسكرية الأمريكية إلى الحدود مع المكسيك، إذا لم تفلح الأخيرة فى وقف ذلك «الانقضاض».

كانت تلك التطورات قد جاءت بعد أيام قليلة فقط من التحذير المخيف الذى جاء فى تقرير للأمم المتحدة بخصوص التغير المناخى الذى تتعرض له الكرة الأرضية.

فالتقرير الذى يلخص أكثر من ستة آلاف دراسة علمية، وكتبه مجموعة من العلماء بتكليف من الأمم المتحدة نبه إلى أن تبعات التغير المناخى الخطيرة ستزداد تسارعا مع وصول حرارة الأرض إلى درجة أقل مما كان العلماء يتوقعونه منذ أعوام قليلة فقط.

فتلك التبعات الخطيرة كالفيضانات والعواصف المدمرة والحرائق والجفاف ستزداد وتيرتها بشكل غير محتمل مع ارتفاع درجة الحرارة بمقدار درجة ونصف الدرجة فقط، بعد أن كان متوقعا أن ترتفع وتيرة تلك التبعات نفسها بشكل خطير مع الوصول لارتفاع درجتين كاملتين.

وقد حذر التقرير من أن العالم لم يعد أمامه سوى اثنى عشر عاما فقط لتجنب ذلك المصير؛ إذ يتعين تخفيض الانبعاثات الحرارية بنسبة 45% من الآن وحتى حلول العام 2030، ويتحتم بعدها ألا تزيد تلك الانبعاثات مطلقا مع حلول عام 2050.

والعالم صار يشهد بالفعل عددا من تلك الظواهر المخيفة التى من شأنها أن تؤدى للمزيد من نقص الغذاء المتاح للبشرية وتفشى المجاعات، بل للنزوح الجماعى لأعداد هائلة من البشر. وقد حذر تقرير سابق للأمم المتحدة صدر منذ سنوات من العلاقة بين التغير المناخى والنزوح الجماعى، بل العلاقة بين التغير المناخى وارتفاع نسب الفقر والحروب الأهلية والدولية.

قفزت تقارير الأمم المتحدة إلى ذهنى لأن الدول الثلاث التى انضم أهلها «للقافلة»، أى السلفادور وهندوراس وجواتيمالا، هى نفسها الأكثر عرضة من بين دول الأمريكتين للتغيرات المناخية. وكانت قد أشارت لها بالاسم دراسة أجريت تحت رعاية منظمة الدول الأمريكية عام 2015. وهى الدول الثلاث التى صار يطلق عليها «الممر الجاف».

انت الان تتصفح خبر بعنوان تغير المناخ والنزوح الجماعى ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق