كيف اختلف الإعلام؟

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ذات يوم كان الإعلام معتمداً على قناة أو قناتى تليفزيون تملكهما الدولة. مجموعة جرائد أيضا تملكها الدولة. هذا إعلام كانت تتمتع به الدول السلطوية. استمر لفترة. مجرد التفكير فى العودة لهذا النوع من الإعلام نوع من العبث.

السماء مزدحمة بمئات الأقمار الصناعية. تتيح لنا آلاف القنوات. أصبح المشاهد ينتقى الإعلام الذى يريده. من يريد الأخبار وما وراءها يذهب إلى قناة كذا. من يريد كرة القدم يختار قناة كذا. المجال مفتوح.

ترامب بشخصه تجاوز الإعلام الأمريكى التقليدى. بما أتاحته له الوسائل الحديثة. لم يعبأ بالـCNN أو بالواشنطن بوست أو بالنيويورك تايمز. تجاوز كل هذا واعتمد على إعلام جديد وهو «التغريدات». تحدى الإعلام التقليدى كله ومع ذلك لم يفقد شعبيته. لذلك لا جدوى من محاصرة الإعلام الآن.

نتحدث فى أمر انتهى. كمن يحاول اللحاق بطائرة سافرت. لذلك الجرائد ووسائل الإعلام المختلفة يجب أن تجدد من نفسها. أن تبحث عن طرق مختلفة لما تعرضه؟ طرق جديدة لكسب ثقة القارئ. كيف يستمر معها بعدما أتيحت له الاختيارات من وسائل الميديا المختلفة المتطورة.

الأمر ينطبق أيضا على القنوات التليفزيونية الخاصة. كلها تقريبا بدأت تتجه إلى الخسارة. انتزع منها كل ما كان يثير أو ما يحرك العقل. لذلك اتجهت إلى «بيع الهواء». كل من يريد أن يقدم برنامجاً على قناة يسألونه: كم تدفع؟ بدأت تبيع برامج شبه إعلانية وتجارية موجودة فى أكثر من قناة. مقاييس ومعايير الإعلام تغيّرت تماما.

إذا تنبه القائمون على الإعلام إلى كل هذه التغيّرات فلماذا لجأوا إلى وسائل التضييق والمحاصرة التى عفا عليها الزمن؟

نتيجة استخدام المنع والمحاصرة تؤدى إلى العكس. المقاهى مفتوحة على برامج مخصصة لتدمير الروح المعنوية للمواطنين. من خلال قنوات لا تريد لنا الخير. الظاهرة نفسها لاحظتها لدى العديد من الأصدقاء والمعارف. من باب الفضول وضعتها على جهاز التليفزيون لدىّ. معظم ما سمعته ادعاءات غثة ركيكة تكرر نفسها كل يوم.

لذلك يجب أن ننتبه. ونتعامل مع الواقع بمفرداته الجديدة.

أحد الأصدقاء طلب مجموعة سلع من موقع أمازون. من ضمن ما طلبه كان كتاباً. احتُجز الكتاب وأُرسل إلى هيئة المصنفات الفنية. ألا يعلم من احتجزه أن هذا الكتاب موجود على موقع كندل «kindle» وأمازون، ويمكن تحميله إلكترونياً وإعادة طبعه فى دقائق؟ فى حين أن الكتب الضارة مازالت موجودة فى كل المكتبات. هل نستمر نحيا حياة أهل الكهف؟.

لا نرى مبرراً ليكون الإعلام لدينا موجهاً. مشاكلنا نستعرضها كلها علناً فى الهواء الطلق. فلم يعد لدينا ما نخشى من كشفه. بل لدينا الكثير مما يشرفنا ونفتخر به.

انت الان تتصفح خبر بعنوان كيف اختلف الإعلام؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق