«الفلوس مضعتش».. كواليس تزوير فواتير بـ1.5 مليار جنيه بالكهرباء

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

مع حلول شهر أغطسس الماضي، تملك الغضب ما يزيد عن 26 مليون مشترك مع وزارة الكهرباء، جراء الزيادة الأخيرة في أسعار الفواتير، التي تتزامن مع حالة اقتصادية صعبة تعاني منها أغلب تلك المنازل، إلا أن مسؤولي الوزارة الجادين في تحصيل فواتير الاستهلاك من المواطنين، غُفل عنهم اكتشاف تزوير موظفين لمستندات نظير سداد وهمي لاستهلاك الكهرباء بـ 1.5 مليار جنيه من وزارة سيادية.

وكُشفت الواقعة، عقب إصدار أوامر من المستشار أماني الرافعي رئيس هيئة النيابة الإدارية، أمس، بمساءلة 4 متهمين من المختصين في شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء تأديبيًا، وإخطار محمد شاكر وزير الكهرباء لاتخاذ إجراءات ضدهم.

مستندات مصطنعة

وتضمنت قائمة المتهمين، مراجع الحسابات بإدارة المصادقات التابعة لقطاع كبار المشتركين بشركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء سابقًا، ومدير إدارة المصادقات بقطاع كبار المشتركين بشركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء، ومدير إدارة تحصيل الحكومة بقطاع كبار المشتركين بشركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء، ورئيس قطاع كبار المشتركين بشركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء سابقًا.

جاء ذلك على خلفية تزوير واصطناع مستندات منسوبة لإحدى الوزارات السيادية والإهمال، والتقصير في تحصيل قيمة استهلاك وحداتها من الكهرباء بإجمالي مبلغ ما يقارب من مليار ونصف جنيه.

وفي أعقاب اكتشاف الواقعة وتزامنًا مع تحقيقات النيابة الإدارية، تم إنهاء التصادق على معظم المبالغ المستحقة لمصلحة شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء وبما يزيد عن المليار و100 مليون جنيه مع السير في إجراءات تسوية بقية المبالغ وفقًا للقانون.

الحكومة تستهلك 4%

وتكشف آخر إحصائية لوزارة الكهرباء، والتي حصلت "التحرير" على نسخة منها، والخاصة بأرقام مديونيات الوزرة لدى الجهات الحكومية، أن الوزارة لها 27.2 مليار جنيه.

ومن المفارقة، أن الجهات الحكومية تُعد من أقل مصادر استهلاك الكهرباء، وأكثرها مديونيات للوزارة، إذ إنها تستهلك 4% فقط من إنتاج الكهرباء، وسددت في الفترة من 1 يوليو 2016 الماضى حتى 31 مارس 2017 الماضى، 24.3% فقط من ما هو مستحق عليها، وتعدّ فى أدنى مستوى للتحصيل.

في حين أن نسبة تحصيل فواتير المنازل والمحلات التجارية، والتي تستهلك 42% ”نصيب الأسد" من الكهرباء المنتجة، وتقدر نسبة التحصيل لديها بـ94.4%، لتعد أكثر الجهات التزامًا بدفع الفواتير، رغم الزيادات السنوية المتلاحقة منذ عام 2014 الماضي.

ما الفائدة من التزوير؟

وفي السياق ذاته، قال الدكتور أيمن حمزة، المتحدث باسم الكهرباء، إن الأمر قيد التحقيق من النيابة الإدارية، والوزارة ملتزمة تمامًا بكل ما تقره الجهات القضائية، واصفًا الواقعة في مجملها بأنها "بلاغ كيدي"، متسائلًا:”ما الفائدة من تزوير مستندات تفيد تحصيل فواتير الكهرباء من وزارة سيادية؟"، على حد قوله.

وتابع حمزة في تصريحه لـ"التحرير"، أنه تم المصادقة على 1.1 مليار جنيه من الإجمالي والمقدر بـ 1.5 مليار جنيه، موضحًا أن المصادقات، هي عبارة تصديق الجهة محل النزاع مع الكهرباء على قيمة الاستهلاك، أي أن الجهة السيادية أو الوزارة السيادية اعترفت بـ 1,1 مليار جنيه، وجار اتباع الإجراءات القانونية كافة لتحصيل باقي المبلغ والمقدر بـ400 مليون جنيه، قائلًا: ”الفلوس ما ضاعتش".

وأضاف أن المبلغ بات ضمانة لدى وزارة المالية، وهي إما أن تسدد المبلغ لوزارة الكهرباء، أو تخصمه من إجمالي المبالغ المديونة بها وزارة الكهرباء لمصلحة وزارة المالية، وكذلك الأمر مع الـ 400 مليون جنيه المتبقية.

كبار المشتركين

وقال مصدر مسؤول بقطاع توزيع الكهرباء داخل الشركة القابضة للكهرباء، إن قطاع كبار المشتركين بشركات التوزيع الـ9 على مستوى الجمهورية، هو المسؤول عن تحصيل القيمة المالية نظير استهلاك الكهرباء من "الجهات الحكومية والسيادية والمصانع الكبرى"، وكل منشأة تزيد في الاستهلاك الشهري عن 10 كيلووات شهريًا حتى وإن كانت تلك المنشأة منزل.

وأضاف المصدر لـ"التحرير"، أن الجهات الحكومية والسيادية تدفع فواتيرها كل 3 أشهر، ولم يخل التحصيل من بعض التسويف من الجهات المذكورة سلفًا، لتلجأ الوزارة إلى عمل مصادقات وإدخال وزارة المالية طرفًا لحل الأزمة وضامن للطرف الممتنع عن الدفع.

وكشف المستشار محمد سمير، المتحدث باسم النيابة الإدارية، عن ملابسات واقعة تزوير مستندات في شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء بمبلغ 1.5 مليار جنيه من إجمالي الاستهلاك لبعض الوزارات في الدولة.

تحصيل 4 سنوات

وقال سمير في تصريحات صحفية أمس، إن المبلغ "لم يضع"، وتم تسوية مليار و100 مليون جنيه حتى الآن، مشيرًا إلى أن المبلغ حصيلة تعاملات بين مجموعة وزارات في الدولة وبين وزارة الكهرباء، والمتهمون تقاعسوا في أداء مهامهم الوظيفية.

وأضاف أن المبلغ نتيجة لتراكمات تحصيل لمدة 4 سنوات لاستهلاك الكهرباء، مشيرًا إلى تحويل 4 متهمين إلى التحقيق بعد اكتشاف الواقعة من خلال الهيئات الرقابية، بالإضافة إلى تشكيل لجنة من المختصين بوزارة الكهرباء والجهاز المركزي للمحاسبات لمراجعة جميع الفواتير المالية الخاصة بهذا الشأن.

وكانت النيابة الإدارية، أجرت تحقيقاتها في القضية رقم 182 لسنة 2017 والتي باشرها المكتب الفني لرئيس الهيئة في القضية بمعرفة أحمد الشعراوي رئيس النيابة عضو المكتب الفني لرئيس الهيئة، بإشراف المستشار عصام المنشاوي مدير المكتب الفني.

وأسفرت التحقيقات عن اشتراك المتهم الأول في تزوير كتاب "مصادقة" منسوب صدوره إلى إدارة من إدارات إحدى الوزارات السيادية تضمن قيمة المبالغ المستحقة لشركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء على تلك الإدارة نتيجة استهلاكها من الكهرباء بإجمالي مبلغ ما يزيد على 900 مليون جنيه، على خلاف الحقيقة وذلك سترًا لواقعة عدم اتخاذه إجراءات المصادقة على كامل مديونية تلك الوزارة.

وكشفت التحقيقات عن عدم اتخاذه الإجراءات في تحصيل كامل قيمة المديونيات المستحقة على تلك الوزارة نتيجة استهلاكها من الكهرباء بمعرفة وحداتها، وذلك من عام 2013 بإجمالي مبلغ ما يقارب من مليار ونصف جنيه، رغم عدم وجود أي موانع للتحصيل.

وانتهت النيابة إلى قرارها المتقدم بمساءلة المتهمين تأديبيًا، وذلك لما نسب إليهم كلٍ في حدود اختصاصه، كما أمرت النيابة بإرسال صورة من الأوراق للنيابة العسكرية لإعمال شؤونها بشأن واقعة التزوير.

انت الان تتصفح خبر بعنوان «الفلوس مضعتش».. كواليس تزوير فواتير بـ1.5 مليار جنيه بالكهرباء ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق