نشاز «سيمفونية» الإعلام.. ومن الذى يقود الفرقة؟

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لا يمكن عزيزى القارئ أن تنسى هذا المشهد، عصا القيادة فى يد (المايسترو) وهى تلعب دورا مؤثرا فى تنفيذ اللحن، مهما كانت النوتة مكتوبة بكل دقة، والبروفات تم الانتهاء منها على خير وجه، فإن هذا الرجل الذى نرى ظهره وهو يرتدى (الإسموكن) ولا يمسك بأى آلة موسيقية، إلا أنه يدرك سر كل الآلات، وإمكانيات كل العازفين، ويكشف فى جزء من (الفيمتو ثانية) من هو العازف الذى أصبح خارج نطاق (الدوزنة)، فى كل المسارح يتابع الجمهور ظهر (المايسترو) ومن فرط روعة الاندماج، تشعر كأن كل دفقات دمه وعضلات ظهره تشارك فى إبداع اللحن، وبعد انتهاء العزف يتوجه القائد للجمهور، ويبدأ التصفيق وتنهال عليه باقات الورود، أو يعلو صفير الاستهجان، وبالطبع لن أقول البيض الممشش ولا الطماطم المعطوبة، فهذا ترف نراه فقط على مسارح الغرب.

العصا لم ولن تستخدم لعقاب أحد، لكنها فقط توجه الفرقة، وتستطيع أن تدفع الموهوب للإجادة، وتساعد المتقاعس على أن يضبط الوتر، فى كل مواقع الحياة هناك مايسترو قد ينجح أو يخفق، وبعد نهاية المهمة المكلف بها، من الممكن أن يستمر أو يقولوا له عفوا نكتفى بهذا القدر.

من هو الذى يُمسك الآن بالعصا ويدير منظومة الإعلام فى مصر؟ أتحداك أن تعرف، وإذا عرفت فلا يوجد لديك يقين مطلق أنك وصلت للإجابة الصحيحة، هم فقط يلمحون ولا يصرحون بما هو أكثر.

خلال الأعوام الأخيرة، كثيرا ما نرى استبدال القائد، رغم أنه لايزال على المسرح ولكن بـ(كتف قانونى وغالبا غير قانونى)، وقبل أن يكمل القطعة الموسيقية، يتم الدفع بواحد آخر، لا ليكمل ما بدأه الأول، ولكن لكى يعزف قطعة أخرى، ولا تستبعد أن من تلقى قبل دقائق كتفا، سوف ينهض مسرعا وينقض على الأول ويلقى به خارج الحلبة.

هل انتهت إذن المعركة؟ سيأتى الثالث وهو ما كنت تعتقد أنه لم يعد أساسا داخل الملعب، ليمسك هو بعصا القيادة.

التخبط صار هو المسيطر على كل المنظومة بكل أجنحتها، خاص أو حكومى، هو فى النهاية تحت السيطرة المطلقة، أسماء عديدة من الإعلاميين لا يمكن لأحد فى الحد الأدنى التشكيك فى ولائهم يقفون مع النظام قلبا وقالبا، والهامش الذى يتحركون فيه لا يتجاوز بأى حال سقف رئيس الوزراء، راجعوا مثلا أسماء مثل عمرو أديب ووائل الإبراشى وخيرى رمضان ولميس الحديدى، ما الذى حدث منهم بالضبط لكى يغيبوا عن الشاشة، طبعا مهنيا من حقك عزيزى القارئ أن تمنح كل منهم الدرجة التى ترى أنه يستحقها، حتى لو وصلنا إلى صفر من عشرة، أو ما هو دون الصفر، ليس هذا موضوعنا، لكن اتفق معى فقط أنهم كانوا يشكلون ومع اختلاف الدرجة منطقة جذب لدى المشاهدين.

لماذا اختفوا تباعا، وكثيرا ما نقرأ عن انتقال (سين) إلى المحطة (صاد) وأنه سوف يُطل على الجمهور فى الموعد المحدد (عين)، ثم تكتشف أنه لا صحة إطلاقا، لكل ما ذكرناه عن سين وصاد وعين، بل وكل حروف الأبجدية الـ28 لم تعد تنطبق عليهم.

لم أشعر وأنا أتابع هؤلاء وغيرهم سوى أن كلا منهم يريد أن يحقق بقدر المستطاع جماهيرية وكثافة مشاهدة، تؤكد جدارته بالاستمرار على الشاشة، كما أنها تتيح له فى ظل تراجع المردود الاقتصادى أن يزيد أجره، وفى الحد الأدنى يحافظ على الرقم الذى وصل إليه، لا يوجد من يحمل هامشا حتى لو كان ضئيلا ولا يرى بالعين المجردة للاختلاف مع النظام، فما هو السر وراء كل ما نراه من تخبط وتراجع؟

إنه الرجل الخفى الذى يتدخل فى كل مرة، وقبل أن تنتهى القطعة الموسيقية، يتولى الدفع بمايسترو جديد ليستمر (النشاز) الإعلامى!!


tarekelshinnawi@yahoo.com

انت الان تتصفح خبر بعنوان نشاز «سيمفونية» الإعلام.. ومن الذى يقود الفرقة؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق