سمعة مصر!

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ليست بطولة أن تتناوب «اغتصاب» فتاة جميلة إذا كان هناك من يغتصبونها بشكل جماعى.. لا هى بطولة ولا شجاعة ولا شهامة.. البطولة الحقيقية هى أن تدفع من يغتصبها وتبعده عنها.. والبطولة أن تتوقف عن القتال إذا سقط السيف من يد الفارس.. فعلتُ ذلك مع مبارك وحكومته ورجاله.. ليس لأن كل شىء قد انتهى فقط، ولكن لأن الأمر أصبح بيد القضاء طبعاً!.

وقد لا أعفى مبارك من المسؤولية السياسية، ولا أعفى رجاله، ولا أعدم العقيدة القتالية العنيدة، والحمد لله، وبالمناسبة فقد تمت إحالتى أثناء محاكمة مبارك إلى معالى النائب العام هشام بركات، بطلب من الأستاذ فريد الديب، لتحريك الإجراءات الجنائية ضدى، بتهمة التأثير على هيئة المحكمة.. ولم أخسر فريد الديب أبداً، فقد كان يؤدى عمله، ومازلنا أصدقاء جداً!.

مفهوم ومعروف أنه فى الثورات تحدث حالة من الفوضى الأخلاقية والأمنية والإعلامية.. وبالتأكيد كانت هذه الفوضى وراء تشويه الملك فاروق.. فقيل إنه كان سكيراً وعربيداً وزير نساء.. حدث ذلك تحت تأثير الغضب والثورة.. وحدث ذلك تحت تأثير الآلة الإعلامية.. وقرأنا عن ملك «يعصر» الخروف ويشربه فى كوب.. تخيل كيف يتحول الخروف إلى كوب عصير؟!.

وطبعاً ظلت هذه الصورة «المكذوبة» قائمة فى الأذهان لا يجرؤ على تصحيحها أحد، وإلا يعتبر عدو الثورة أو عدو عبدالناصر نفسه.. حتى جاءت الكاتبة الشجاعة لميس جابر وغيرت زاوية الرؤية 360 درجة.. ووضعت الناس فى الصورة الصحيحة لملك حكم مصر، وتركها دائنة للدول العظمى.. فهل نحن نعشق الأكاذيب؟.. وهل نعشق تشويه الرموز؟!.

أسهل شىء أن تشارك فى أى «عملية اغتصاب».. من أول الوطن، مروراً بالحكومة، وانتهاء بأى مؤسسة ناجحة.. أسهل شىء أن تزيط فى الزيطة.. وليست هذه هى مهمة الكاتب أبداً.. نحن فى الأصل نبحث عن الحقيقة.. وليست مهمتنا أن نلصق التهم بأحد.. رئيساً أو وزيراً أو مديراً.. الآن تحدث عملية تشويه ممنهجة لكل شىء.. وهذه الروح لا تبنى الوطن!.

وربما يكون تعبير «الاغتصاب» قاسياً.. لكنه بالتأكيد أكثر دلالة على الحالة المصرية.. ومن الشهامة أن تدفع المغتصبين عن الضحية.. ومن الشجاعة أن تحاول إحياء القيم الأصيلة.. وقد حاولت فى وقت مبكر فتح ملف «أخلاقيات الثورة وأخلاقيات الإعلام».. مواثيق الشرف ليست حبراً على ورق.. سمعة الناس تتأثر، وسمعة المؤسسات، امتداداً إلى سمعة مصر أيضاً!.

وختاماً، لا أكتب «فزورة».. لكننى ملتزم بطلب الأستاذ مكرم محمد أحمد.. وسألتزم به حتى يستجد «موقف آخر».. الأستاذ «مكرم» رمز صحفى ووطنى محترم.. وأقل شىء أن أنضم إليه الآن.. لا لكى أقيد حرية أو أمنع نشراً.. ولكن كان طلبه شجاعاً، انحاز فيه إلى الضحية أولاً!.

انت الان تتصفح خبر بعنوان سمعة مصر! ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق