ماهية الأنثى (1)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لماذا لم توجد عبر التاريخ الفلسفى/ الفكرى، أو عبر إرثنا الإنسانى، امرأة فيلسوفة أو حكيمة واحدة؟.

تُرى ما الأسباب؟، هل هى طبيعة وجوهر المرأة أم ماهيتها كأنثى؟، أم تركيبتها الفسيولوجية للدماغ مثلاً، أم تركيبتها النفسية والفكرية، أم هى الأفكار المؤدلجة للمجتمعات مسبقاً عن المرأة؟.

بالنسبة للشق الأول، نجد فعلاً فى التاريخ الفلسفى بعض الفلاسفة والمفكرين، ومَن يشتغلون بالفلسفة على حد سواء، نجدهم يعادون المرأة!، فبعض الأديان والفلسفات القديمة والتشريعات البدائية كرست التمييز ضد المرأة، وحتى الفلسفة الإغريقية لم تخلُ من تلك الوصمة.

فها هو «فيتاغورس» يميز بين «مبدأ الخير الذى خلق النظام والنور والرجل، ومبدأ الشر الذى خلق الفوضى والظلمات والمرأة»، أما «أبقراط» فيقول: «المرأة هى فى خدمة البطن». أما فيلسوفنا الكبير «أرسطو» فقد قال: «الأنثى أنثى بسبب نقص معين لديها فى الصفات». (وأرسطو فيلسوف مهم، وهو صاحب الكتاب الأشهر «فن الشعر»، وشارح أرسطو هو ابن رشد، وقد توسمنا فيه الكثير كفيلسوف)، حتى أنت يا أرسطو!!.

أما فى العصور الوسطى فقد كانت المرأة مِلْكاً للرجل وجزءاً من الإقطاعية، أما فى مجتمعنا المعاصر فالمرأة هناك ثمة حزام للعفة لديها مفروض على فكرها أكثر مما هو مفروض على جسدها، بل المرأة التى تبيح لنفسها حرية التفكير تواجه قسوة الرأى العام، أكثر من المرأة التى تستنكف عن التفكير والمواجهة، فالتفكير يغدو جرماً وتهمة عند المرأة، وقد بدأ تماماً عندما كانت مناهجنا الدراسية- ومازالت- تكرس للتمييز بين الذكر والأنثى/ البنت والولد/ المرأة والرجل، مازالوا يعلمون أولادنا كما علمونا وتحت أعين المسؤولين:

الأب فى العمل، والأم فى المطبخ تغسل الصحون

الأب فى العمل، والأم ترفل ملابس الأطفال

الأب فى العمل.. والأم تنظف البيت

الأب يقرأ الجريدة.. الأم ...

■ ■ ■

هكذا كان تعليمنا محض صدى لمجتمعاتنا، لأفكارها الصدئة، وللصورة المشوهة عن المرأة، لقد قتلوا بذور التفكير فينا، وأساءوا للمرأة، حتى كادت هى تصدق أنها محض مخلوق بلا ماهية.

وهذا ما ينقلنا إلى الشق الثانى.

(يتبع بإذن الله).

habibamohamadi@hotmail.com

انت الان تتصفح خبر بعنوان ماهية الأنثى (1) ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق