كيم جونج!

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تاريخ يبدأ من جديد، هكذا قال الزعيم الكورى الشمالى كيم جونج أوون، أثناء القمة الثنائية الكورية مع نظيره الجنوبى الرئيس مون جاى إن، الجمعة الماضية لتدخل العلاقات الكورية- الكورية، بل والأمريكية مرحلة جديدة فى العلاقات التى تجمدت عقودا طويلة، وباتت لغة الحوار هى التهديد بالسلاح النووى وإطلاق الصواريخ الباليستية.

إذن التحول السياسى من قبل كوريا الشمالية مقصود وعن رغبة الزعيم نفسه، بعدما استطاع تسليح بلاده بأحدث وسائل التكنولوجيا المتطورة، لكن التكنولوجيا لها حدود فى الحصول على الطعام والنهوض الاقتصادى الذى أعلن عن رغبته فى تطويره، كل هذا لن يتأتى إلا برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة بسبب التهديدات النووية، إلا أننى أعتقد أن الأمر أصبح بالغ الصعوبة فنهضة الأمم تحتاج مليارات الدولارات بجانب الإرادة، كما أن الزعيم الشاب الذى ورث الحكم عن والده كيم جونغ إيل. الترحيب الجنوبى من قبل الرئيس مون جاى إن، بالتهدئة بين أبناء الدم الواحد وصولا للسلام ونزع الأسلحة النووية، سيمنحه لقب «الزعيم»، بل ومن الممكن أن يحصل على جائزة نوبل للسلام هو ونظيره الشمالى إذا تحقق فعلا خلال فترة من الزمن ربما تطول أو تقصر بشرط وضع ضمانات للنظام الشمالى بعدم المساس به، فالنظام الاشتراكى لم ولن يتحول للرأسمالية، وهو فى اعتقادى أن الزعيم كيم حصل على تلك الضمانات والوعود بأن نظام حكمه لن يتزعزع مقابل خفض حدة التوتر، لكن السؤال هو: هل حماية كرسى الحكم هو المقابل لنزع فتيل الأزمة بين الجارة الجنوبية أو أمريكا، بالطبع ليس هذا هو المقابل، فالدولة التى تسببت فى «فزع نومى» لحكام المنطقة وأمريكا معا بأن تستيقظ على حرب نووية، لن يهمها أى قلق تجاه التهديدات الأمريكية المتتالية بتوجيه ضربات لهدم النظام «الكيمى» حيث استطاعت خلق «قبة نووية» لردع أى عدوان سياسى عسكرى اقتصادى، لكن أرى أن المقابل هو أن تنعم كوريا الشمالية كأى دولة بحفظ أمنها وقوتها وكذلك حفظ نظام سلطتها، شأنها فى ذلك شأن أى دولة مستقلة، بجانب التقدم الاقتصادى.

ولعل ما أعجبنى فى القمة الثنائية بين الشمال والجنوب ليس فقط، التوصيات والنتائج المتعلقة بإنهاء الحرب وتفعيل معاهدة للسلام بديلة عن الهدنة المؤقتة لوقف الاقتتال أو وقف الحرب الإعلامية أو التحية العسكرية من قبل جنرالات الشمال للرئيس الجنوبى، أو قمة الانضباط والإخراج لقمة تاريخية، أو مرور الزعيم الشمالى للحد الفاصل بين الكوريتين ومن ثم الإمساك بيد نظيره الجنوبى لتطأ قدمه أرض الشمال، بل الحديث عن الإنسانية وهو الأبقى فيما يتعلق بلم شمل الأسر المشتتة بين الكوريتين اللذين ربما تناسوا وجوه بعضهم البعض بسبب فارق الزمن الذى يُغير شكل الحجر قبل وجه البشر، هذا الأمر يجعلنى أتمنى أن أراه فى الأسر الفلسطينية المشتتة بسبب الاحتلال الإسرائيلى، لكن هذا لن يحدث إلا إذا توافقت الفصائل الفلسطينية فيما بينها ونظرت للمصلحة الوطنية والعامة والأسمى أكثر مما تنظر وتهتم للمصلحة الخاصة أو الشخصية أو الفصائلية الضيقة ومن ثم أيضا إذا كانت هناك قوة عربية موحدة، فالكوريتان قوتان قد تكونان متعادلتين إما بنفسهما أو لتحالف كل منهما، فالشمال تقف بجانبه الصين والجنوب تقف أمريكا خلفه، لكن يبقى الأمل فعمر القضية الكورية من عمر القضية الفلسطينية التى تتعثر دوما بسبب صراع الأشقاء.

انت الان تتصفح خبر بعنوان كيم جونج! ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق