أسواق / إقتصاد / مصر العربية

7 أسباب| كيف حققت مصر 13.7 مليار دولار فائضا في ميزان المدفوعات؟

اعتبر خبراء اقتصاديون أن تحقيق ميزان المدفوعات فائضا 13.7 مليار دولار في 2016/2017 خطوة إيجابية ولكنها غير مؤثر بشكل فعال في الاقتصاد المصري؛ لأن ما يهم الدولة هو الميزان التجاري وليس المدفوعات، مؤكدين أن الحد من الواردات وضعف القدرة الشرائية للمواطنين عقب تعويم الجنيه من الأسباب الرئيسية لتحقيق هذا الفائض.  

 

وأعلن البنك المركزي في أحدث إحصائياته، تحقيق ميزان المدفوعات فائضًا كليًا بلغ نحو 7. 13 مليار دولار خلال العام المالي 2016 /2017 منه نحو 2. 12 مليار دولار خلال الفترة من نوفمبر إلى يونيو 2016 /2017 التي أعقبت قرار تحرير سعر الصرف مقابل عجز كليا بلغ نحو 8. 2 مليار دولار خلال العام المالي السابق له.

 

وأوضح البنك المركزي أن حساب المعاملات الرأسمالية والمالية حقق صافي تدفق للداخل بلغ 29 مليار دولار مقابل 2. 21 مليار دولار، إضافة إلى تراجع العجز في حساب المعاملات الجارية بمعدل 5. 21% ليقتصر على نحو 6. 15 مليار دولار مقابل نحو 8. 19 مليار دولار.

 

وأشار إلى أن العجز في حساب المعاملات الجارية تراجع بمعدل 5. 21% ليقتصر على نحو 6. 15 مليار دولار، مقابل نحو 8. 19 مليار دولار.

 

ولفت إلى أن العجز تراجع بمعدل 1. 13%، و7. 37% و50% خلال الفترات أكتوبر/ديسمبر، ويناير/ مارس، وإبريل/ يونيو على التوالي، وهي الفترة التي شهدت تحرير سعر الصرف، في حين كان قد سجل ارتفاعا بمعدل 3. 24% خلال الفترة يوليو/ سبتمبر2016 "قبل تحرير سعر الصرف".

 

ما هو ميزان المدفوعات؟

ميزان المدفوعات هو الطريقة التي تستعملها الدول من أجل مراقبة جميع العمليات المالية العالمية خلال فترة زمنية معينة.

 

وفي الغالب، يتم احتساب ميزان المدفوعات في كل ربع سنة وكل سنة، حيث إن جميع التداولات التي تعقد من قبل كل من القطاعين العام والخاص، يتم احتسابها في ميزان المدفوعات من أجل معرفة كمية المال التي تدخل وتخرج من البلاد، وفي حال تلقت الدولة مالاً، فإن هذا يعتبر رصيداً، وفي حال دفعت الدولة مالاً أو أعطت أموالاً، تعتبر العملة خصماً.

 

وينقسم ميزان المدفوعات إلى ثلاث فئات رئيسية هى الحساب الجاري والحساب الرأسمالي والحساب المالي، ومن ضمن هذه الفئات الثلاثة يوجد أقسام فرعية، كل واحد منها مسؤول عن نوع مختلف من العمليات المالية الدولية.

 

خطوة إيجابية غير مؤثرة

من جانبه، قال الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إن تحقيق ميزان المدفوعات فائضا كليا 13.7 مليار دولار في 2016-2017، خطوة إيجابية ولكنها ليست مؤثرة بشكل فعال على الاقتصاد المصري.

 

وأضاف الدمرداش في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن ميزان المدفوعات لا يمثل أكثر من 10% من قيمة الموازنة العامة للدولة فهو لا يشمل الأجور أو فوائد الديون أو الدعم، وبالتالي فإنه لا يؤثر على الاقتصاد ولكن تحقيق الدولة فائضا 13.7 مليار دولار خطوة جيدة لأننا كنا  حققنا عجز 2.8 مليار دولار في العام المالي 2015-2016.

 

تخفيض الواردات السبب

الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، قال إن السبب الرئيسي في تحقيق ميزان المدفوعات فائضا هو تخفيض الورادات عقب قرار تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية في نوفمبر الماضى.

 

وأضاف عبده، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن تخفيض الواردات من الخارج أدى إلى تقليل الطلب على العملة الصعبة وبالتالي تخفيض مدفوعات الدولة بالدولار للخارج، مشيرا إلى أن من ضمن الأسباب أيضا ضعف القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة ارتفاع أسعار السلع والذى أدى إلى قلة الاستيراد أيضا.

 

وتراجعت الواردات المصرية خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 30% لتصل إلى 24 مليار دولار مقابل 34 مليار دولار خلال نفس الفترة العام الماضي، بانخفاص 10 مليارات دولار، حسبما أعلن وزير الصناعة طارق قابيل.

 

وفي المقابل ارتفعت الصادرات بنسبة بلغت 8% إلى أكثر من 11.1 مليار دولار مقابل نحو 10.2 مليار دولار خلال نفس الفترة في 2016.

 

الميزان التجاري أهم

فيما قال الدكتور سرحان سليمان، الخبير الاقتصادي، إن ميزان المدفوعات يمثل حركة الاقتصاد في مجالات وأنشطة معينة وليست كل الأنشطة الاقتصادية وبالتالي فإن تحقيق فائض فيه لا يعطى مؤشر عن تحسن الاقتصاد.

 

وأضاف سليمان، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الأهم من ميزان المدفوعات هو الميزان التجاري الذى يؤثر بشكل فعال على أداء الاقتصاد المصري ويوضح لنا طريقة التعامل مع الاقتصاد، مشيرا إلى أنه حتى الآن لازالت الواردات أكبر من الصادرات والدولة تعتمد على الخارج في سد احتياجاتها وهذا مؤشر سلبي رغم الضوابط التي وضعت على الاستيراد وأدت إلى تخفيضه.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، إن العجز في الميزان التجاري ضخم ولابد من معالجته أولا ثم الحديث عن ميزان المدفوعات والعمل على زيادة الإنتاج وبالتالي زيادة الصادرات وتحويل العجز في الميزان التجاري إلى فائض قائلا "ساعتها هنقول إن في تقدم للاقتصاد المصري".

 

وأعلن البنك المركزي أن العجز في الميزان التجاري انخفض خلال العام المالي 2016 /2017 بمعدل 4. 8 % ليقتصر على نحو 4. 35 مليار دولار مقابل نحو 7. 38 مليار دولار كمحصلة لارتفاع الصادرات السلعية بنحو 3 مليارات دولار وتراجع المدفوعات عن الواردات السلعية بمقدار 6. 265 مليون دولار.

 

ونوه إلى ارتفاع حصيلة الصادرات السلعية بمعدل 9. 15% لتصل إلى نحو 7. 21 مليار دولار مقابل 7. 18 مليار دولار لزيادة كل من حصيلة الصادرات السلعية غير البترولية بمعدل 2. 16% لتسجل نحو 1. 15 مليار دولار مقابل نحو 13 مليار دولار كنتيجة لتحسن درجة التنافسية للصادرات المصرية عقب قرار تحرير سعر الصرف، وحصيلة الصادرات البترولية بمعدل 4. 15% لتسجل نحو 5. 6 مليار دولار مقابل نحو 7. 5 مليار دولار.

 

وأوضح أن المدفوعات عن الواردات السلعية انخفضت بمعدل 5. 0% لتسجل نحو 1. 57 مليار دولار مقابل نحو 4. 57 مليار دولار؛ حيث انخفضت المدفوعات عن الورادات السلعية غير البترولية بمعدل 5. 4% لتسجل نحو 9. 45 مليار دولار مقابل نحو 1. 48 مليار دولار بينما ارتفعت المدفوعات عن الواردات السلعية البترولية بنحو 9. 1 مليار دولار.

 

وأشار إلى أن بيانات الفترة إبريل/يونيو 2017 تظهر تحسن عجز الميزان التجاري بمعدل 1. 5% ليسجل نحو 4. 8 مليار دولار مقابل نحو 8. 8 مليار دولار كنتيجة أساسية لارتفاع حصيلة الصادرات السلعية بمعدل 4. 7% وتراجع المدفوعات عن الواردات السلعية بمعدل 4. 0 %.

 

7 أسباب 

 

1-ارتفاع الصادرات السلعية

توضح بيانات البنك المركزي أن حصيلة الصادرات السلعية ارتفعت بنسبة 15.9% لتصل إلى نحو 21.7 مليار دولار خلال العام المالي الماضي، مقابل 18.7 مليار دولار للعام المالي الأسبق.

 

وأرجع البنك المركزي هذا الارتفاع إلى زيادة كل من حصيلة الصادرات السلعية غير البترولية بنسبة 16.2%.

 

وعزا البنك هذا الارتفاع إلى "تحسن درجة التنافسية للصادرات المصرية عقب قرار تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي".

 

كما ارتفعت حصيلة الصادرات البترولية بمعدل 15.4% لتسجل نحو 6.5 مليار دولار خلال العام المالي الماضي.

 

2-تراجع الواردات

تراجعت المدفوعات عن الواردات السلعية، بمعدل طفيف بلغ 0.5% لتسجل 57.1 مليار دولار في العام المالي السابق، مقابل 57.4 مليار دولار في العام المالي الأسبق.

 

ونتيجة لتراجع الواردات وزيادة الصادرات، انخفض العجز في حساب المعاملات الجارية بمعدل 21.5% ليقتصر على نحو 15.6 مليار دولار خلال العام المالي الماضي مقابل 19.8 مليار دولار.

 

ويشمل حساب المعاملات الجارية الميزان التجاري الذي يعبر عن الفارق بين الصادرات والواردات، والميزان الخدمي الذي يرصد متحصلات الدولة من الخدمات مثل السياحة والنقل، بالإضافة إلى التحويلات الجارية التي تشمل المساعدات والمنح.

 

3-زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر

شهد العام المالي الماضي، ارتفاعا في الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر ليسجل 7.9 مليار دولار مقابل 6.9 مليار دولار في العام المالي الأسبق.

 

وقال المركزي إن هذه الارتفاع "نتيجة أساسية لزيادة صافي التدفق للداخل للاستثمارات في قطاع البترول بنحو 2.3 مليار دولار ليسجل 4 مليارات دولار خلال العام المالي الماضي مقارنة بالعام المالي الأسبق".

 

4-زيادة الاستثمارات في الأوراق المالية

قفزت الاستثمارات بمحفظة الأوراق المالية في مصر خلال السنة المالية 2016-2017 لتسجل صافي تدفق للداخل نحو 16 مليار دولار مقابل صافي تدفق للخارج بنحو 1.3 مليار دولار، مدعومة بزيادة استثمارات الأجانب في أذون الخزانة.

 

وسجلت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة صافي شراء بلغ نحو 10 مليارات دولار.

 

ومنذ تعويم الجنيه، ارتفعت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة بسبب ارتفاع الفائدة على هذه الأذون.

 

ومنذ قرار التعويم رفع البنك المركزي الفائدة على الإيداع والإقراض، بنسبة 7% لتصل إلى الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند مستوى 18.75 % و19.75% على التوالي، وهو ما أدى لاترفغع تكلفة الاقتراض الحكومي.

 

كما ساهمت السندات الدولية التي طرحتها مصر منذ تعويم الجنيه في رفع الاستثمارات الأجانب فيها بنحو 6.8 مليار دولار، خلال العام المالي الماضي.

 

وأعقب قرار تعويم الجنيه ارتفاع استثمارات الأجانب في البورصة المصرية خلال السنة المالية، لتدني أسعار الأسهم بالعملة المحلية مقارنة بالدولار.

 

وقفزت استثمارات الأجانب في البورصة بنسبة 216% خلال العام المالي الماضي مقارنة بالعام المالي الأسبق، لتصل إلى 497.3 مليون دولار.

 

5-إيرادات السياحة

 

وساهمت زيادة إيرادات السياحة في دفع ميزان المدفوعات لتحقيق فائض، خلال العام المالي الماضي.

 

ووفقا لبيانات البنك المركزي فإن إيرادات السياحة ارتفعت بنسبة 16.2% لتسجل 4.4 مليار دولار خلال المالي العام الماضي، مقابل 3.8 مليار دولار العام المالي الأسبق.

 

وانتعشت حركة السياحة الوافدة لمصر منذ بداية العام الجاري، حيث سجلت الإيرادات قفزة بلغت 170%، منذ أول يناير وحتى يوليو الماضي، لتصل إلى 3.5 مليار دولار.

 

6-زيادة تحويلات المصريين بالخارج

ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج خلال العام المالي الماضي، لتصل إلى 17.5 مليار دولار مقابل 17.1 مليار دولار في العام المالي الأسبق.

 

وتظهر بيانات البنك المركزي أن تحويلات المصريين في الخارج خلال الفترة من نوفمبر إلى يونيو الماضي، شهدت زيادة بنحو 1.4 مليار دولار لتسجل 12.8 مليار دولار.

 

7-تراجع المدفوعات بالبطاقات الإلكترونية في الخارج

 

وتراجعت قيمة المدفوعات عن طريق بطاقات الدفع الإلكتروني خارج مصر، بنسبة 36% خلال العام المالي الماضي، لتكون ضمن الأسباب الرئيسية وراء تحول ميزان المدفوعات للفائض.

 

وسجلت قيمة مدفوعات بطاقات الدفع الإلكتروني في الخارج نحو 1.6 مليار دولار في العام المالي 2016- 2017 مقابل 2.5 مليار دولار في العام المالي 2015-2016.

 

وقال المركزي إنه خلال الفترة من أبريل إلى يونيو الماضي، تراجعت المدفوعات باستخدام بطاقات الدفع الإلكتروني بنسبة 70.75% لتسجل 226.9 مليون دولار مقابل 774.6 مليون دولار، في نفس الفترة من العام المالي قبل الماضي.

 

وقبل قرار البنك المركزي، بتحرير سعر صرف الجنيه في 3 نوفمبر الماضي، كانت البنوك تفرض قيودا على عمليات السحب والشراء باستخدام بطاقات الدفع الإلكتروني خارج مصر، في محاولة للسيطرة على أزمة العملة الصعبة في ذاك الوقت.

 

وبعد تعويم الجنيه خففت البنوك هذه القيود، وسمحت لعملائها باستخدام بطاقات الخصم والائتمان في الخارج بنفس الحدود التي كانت موجودة قبل فرضها.

انت الان تتصفح خبر بعنوان 7 أسباب| كيف حققت مصر 13.7 مليار دولار فائضا في ميزان المدفوعات؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

قد تقرأ أيضا