هل تستفيد الحكومة من درس حادث «قطار محطة مصر»؟ (تحليل اقتصادي)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

لاشك أن حادث حريق محطة مصر وتأكيدات عدد كبير من المتابعين على أن الفساد والإهمال هما سبب الحادث، سيكون له تأثير كارثي على الاستثمارات الأجنبية وعلى الاقتصاد المصري، خاصة بعد العمليتين الإرهابيتين في سيناء والدرب الأحمر، بل ستؤثر الأزمة بشكل كبير على الاستثمارات الأجنبية والمحلية معاً.

ماذا علينا أن نفعل فى تلك الحالة؟

مصر تمتلك ثاني أقدم سكة حديد في العالم بعد الخطوط الإنجليزية، وأكبر شبكة خطوط موجودة في الشرق الأوسط والعالم العربي، وقد استفادت بريطانيا من خطوطها وباعت هيئة هندسة السكك الحديدية، في ظل حكومة مارجريت تاتشر، إلى 3 شركات قطاع خاص، وتم منح حق الانتفاع لشركات تشغيل القطارات تحت إشراف الدولة، كما انتقلت ملكية قطارات الشحن إلى شركتين، وهو ما كانت نتائجه، انخفاض تكلفة الضرائب، وانخفاض الأسعار، وتحسين خدمة العملاء، وتنشيط المزيد من الاستثمارات، وكذلك فعلت اليابان والأردن، إضافة إلى العديد من الدول الأخرى.

علينا فعل 3 أشياء:

■ تحويل هيئة السكك الحديدية لشركة خطوط قطارات عالمية تنافس الشركات الأخرى، وهذا يحتاج إلى إدارة وطنية لكن بكفاءة عالمية بالشراكة مع القطاع الخاص، وإذا أصررنا على عدم جذب الكفاءات الجيدة جداً إلى إدارة الشركات الرئيسية لنا فلا يوجد أمل للتطوير، فالسكة الحديد تعاني من أمراض شيخوخة مزمنة، ومن تفشي الأخطاء البشرية الناجمة عن قلة الكفاءة والتدريب، بينما خطوط القطارات اليابانية انتقلت ملكيتها من شركة حكومية واحدة إلى 200 شركة خاصة تنافس في تشغيل السكك الحديدية اليابانية، مما جعلها تدخل خدمات جديدة وسريعة، مثل العقارات وتشغيل المنشآت التجارية في محطات القطار، والتى أصبحت تمثل حوالي 60% من إجمالي الأرباح في شركات السكك الحديد الخاصة، وهو ما انعكس أيضا على عدد الركاب، والتي كانت تتكبد خسائر تزيد عن تريليون ين ياباني سنويا، وفقا لبيانات البنك الدولي، فمثلاً ممكن أن نقيم شراكة مع شركات خاصة مصرية وأجنبية وننشئ خطوط سكك حديدية جديدة إضافية للعمل للوصول لدول أخرى مجاورة، ونجلب عربات قطارات جديدة أكثر آدمية وكفاءة وجودة تليق بمصر المستقبل.

■ لابد من فتح المنافسة لشركات القطاع الخاص في مجال السكة الحديد، فالحكومة هي المنظم والمشغل، ما يمكن أن يطلق عليه «اللاعب والحكم» في الوقت نفسه، وحينما تسأل قيادات وزارة النقل يقولون: «الباب مفتوح للشراكة مع القطاع الخاص» لكن الحقيقة غير ذلك، فنحن نريد فتح الباب لشركات وطنية أو شركات يمتلكها القطاع الخاص المصري للعمل في جميع محافظات مصر، والمنافسة مع هيئة مترو الأنفاق وخطوط السكة الحديد العالمية، فلماذا لا يكون لنا خطوط قطارات منافسة لهذه الشركات ونحن ندرك تماماً أهمية الربط بين السياحة والنقل والاستثمار؟.

■ تطوير محطات السكك الحديدية، على غرار هيئة مترو الأنفاق والدول الأخرى، كإنجلترا واليابان والأردن، نعلم جميعا أن التحديات صعبة، لكن إذا كنا نملك إدارة ناجحة في جهازنا الحكومي تدير بفكر القطاع الخاص يمكننا الاستفادة من أخطاءنا وتجارب الدول الناجحة في تطوير خطوط وقطارات السكة الحديد المصرية.

انت الان تتصفح خبر بعنوان هل تستفيد الحكومة من درس حادث «قطار محطة مصر»؟ (تحليل اقتصادي) ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق