مؤسس «ECB» للاستشارات الهندسية: أفريقيا مستقبل الاستثمار العالمى

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

شهد قطاع الاستشارات الهندسية وإدارة وتنفيذ المشروعات، تحولا كبيرا فى السنوات الأخيرة، ارتبط ارتباطا وثيقا بنمو قطاع العقارات، والتنمية العمرانية بشكل عام، وأصبح المطورون وعدد من الجهات الحكومية أكثر اقتناعا وتحمسا بدور وخبرات المكاتب الاستشارية الكبرى.

وقال محمد عبدالغنى، مؤسس شركة «ECB» للاستشارات الهندسية وإدارة المشروعات، إن هذا المجال يواجه تحديات جوهرية على رأسها توسع الدولة وشركات التطوير العقارى فى الاستعانة بالمكاتب الأجنبية على حساب المحلية، والذين تتعاقد معهم هذه الجهات بأسعار متدنية وأقل كثيرا من المكتب الأجنبى.

وأضاف «عبدالغنى» فى حواره لـ«المصرى اليوم الاقتصادى»، أن السوق الأفريقية واعدة، ويجب على شركات الإنشاءات والاستشارات المصرية الحصول على حصة منه فى إطار المنافسة الشرسة مع دول مثل الصين وفرنسا وجنوب أفريقيا، مستعرضا أهم ركائز مهنة الهندسة الاستشارية ومستقبلها فى مصر. . وإلى نص الحوار:

■ بداية ما هى فكرة تكوين شركة «ECB» واستراتيجية عملها؟

- قامت فكرة التأسيس على وجود فجوة كبيرة واحتياج فى العمل الهندسى الاستشارى، وحاجته لإضافة كيانات قوية، وتقوم استراتيجية عمله على التوازن الدقيق بين سرعة الأداء ودرجة الإتقان العالية، مع التحلى بروح مسؤولية الملكية، والتوسع بأفريقيا وفتح أسواق جديدة بها.

■ ما هى المشروعات التى تقوم بها الشركة حاليا؟

- الشركة تعمل على عدة مشروعات عقارية وصناعية وبنية تحتية، ولكنها تعزز عملها وتركز بشكل أكبر على مشروعات البنية التحتية، حيث يصل حجم أعمال مشروعات المرافق والصرف الصحى التى تشرف الشركة على تنفيذها ما يقرب من 7 مليارات جنيه، منها مشروع ضخم بالعاصمة الإدارية، على مساحة كبيرة سيتم تسليمه خلال يونيو المقبل، إلى جانب مشروعات أخرى فى القاهرة الجديدة، وعدد من المحافظات مع جهات عدة فى الدولة.

■ وماذا عن المشروعات مع المطورين العقاريين؟

- يبلغ حجم مشروعات الاستثمار العقارى، التى يشرف عليها المكتب مع المطورين العقاريين حوالى 28 مليار جنيه، ما بين تصميمات وإشراف على التنفيذ وإدارة المشروعات، فى عدد من المناطق الجديدة، أبرزها مشروعان فى العاصمة الإدارية على مساحة 200 فدان، و114 فدانا، وثالث عبارة عن مجمع إدارى فندقى بالقاهرة الجديدة.

■ ما هى خطط الشركة المستقبلية؟

- الشركة تستهدف توسيع مشروعات البنية التحتية والتوجه خارج مصر للقارة الأفريقية، باعتبارها سوقا واعدة، وبالفعل تقدمنا لعدد من المشروعات المطروحة فى 3 دول وهى رواندا وكينيا وأوغندا.

■ وما هى فرص الشركات المصرية بالسوق الأفريقية والتحديات المتوقعة؟

- الشركات المصرية لها فرص كبيرة فى الفوز بعدد من المناقصات المطروحة فى هذه الدول، فى ظل انخفاض العملة المصرية، خاصة أن هذه الدول تشهد معدلات نمو مرتفعة، ولديها حجم أعمال ضخم، ولكن الأهم هو وجود إصرار ومتابعة من جانب شركتنا حتى تستطيع الدخول للسوق.

أما عن التحديات فأغلبها يتعلق بالتعامل مع حكومات هذه الدول ووجود ضمانات مالية لمستحقات الشركات العاملة، وهذا يتحقق حاليا من خلال الاستقرار السياسى الذى تعيشيه دول بالمنطقة حاليا، وأغلب هذه المشروعات تكون ممولة من جهات دولية يمكن الوثوق فيها، والمشكلة الأكبر فى المنافسة مع الدول الاخرى التى استطاعت إيجاد مكان راسخ لها فى هذه الأسواق، ومنها الصين وجنوب أفريقيا وفرنسا وإسرائيل، ومن المتوقع أن تزيد المنافسة شراسة خلال السنوات المقبلة، فالعالم كله ينظر لأفريقيا على أنها أفضل واجهة للاستثمار، وعلى الشركات المصرية أن تجد لها حصة ملائمة فى هذه السوق المهمة.

■ ما هى التحديات التى تواجه عمل مكاتب الاستشارات الهندسية وإدارة المشروعات فى مصر؟

- لدينا تحديان فى السوق المصرية، الأول يتعلق بغياب فهم دور الهندسة الاستشارية ودورها فى تصميم وإدارة وتنفيذ المشروعات، وعدم الاستعانة بهم بالشكل المطلوب أو تدنى العائد المادى المقدم من جانب أصحاب المشروع بما يحد من قدرة المهندسين فى إخراج المشروع بالجودة والكفاءة المطلوبة.

أما الشق الثانى، فيتعلق بالتطوير الكبير الذى شهدته سوق العقارات ومشروعات الدولة الكبرى، بما خلق توجها نحو الاستعانة بمكاتب الاستشارات الأجنبية، رغم أن القانون الحالى يلزم بوجود شراكة مع مكتب استشارى محلى فى حال مكاتب استشارية أجنبية، وهو ما لا يتم الالتزام به سواء من المطورين أو الدولة نفسها.

■ هل تحتاجون لإجراء تعديلات تشريعية لإعادة تنظيم القطاع؟

- لا نحتاج لتشريعات، فالقانون الحالى المنظم لعمل المكاتب الاستشارية جيد، ولكن المرجو هو تفعيل القانون الحالى فيما يتعلق بالمكاتب الاجنبية، والعمل على تقديم عائد مناسب للمستشارين، يمكنهم من تطوير أدائهم وتقديم التدريبات اللازمة للمهندسين لتحسين كفاءة أعمالهم، وإعطاء دور أكبر لنقابة المهندسين، فى القيام بمهامها بشكل يسهم فى الحد من التجاوزات التى تحدث فى مجال الانشاءات، خاصة أن الوقت الحالى يشهد طفرة فى نوعية المشروعات المنفذة فى السوق المصرية، تحتاج لتصميمات مميزة تحفز الناس على الشراء فى مشروع دون الاخر، وهذا دور المكاتب الاستشارية.

وعلى أرض الواقع هذا لا يتحقق، ولدينا جهات كثيرة لا تعطى اهتماما واسعا بدور الاستشارى، الأمر الذى يؤدى لظهور ما نسمع عنه من مشكلات هندسية تظهر فى مشروعات بعد تنفيذها وتسليمها مباشرة، هذه الأخطاء كلفت موازنة الدولة مبالغ كبيرة بسبب أخطاء تتعلق بالتنفيذ أو غياب الدراسات الهندسية السليمة قبل بدء المشروع.

■ هل ترى أن أسعار العقارات تحمل قدرا من المبالغة مقارنة بالتكلفة؟

- تحديد سعر المتر فى الوحدات السكنية يعتمد على عاملين، الأول سعر الأرض التى تطرحها المجتمعات العمرانية، والمكون الثانى هو تكلفة الإنشاءات، وأعتقد أن متوسط سعر متر ما بين 7- 10 آلاف جنيه فى المشروعات المتكاملة «كمباوند» هو سعر مناسب مع الارتفاعات فى تكلفة الأرض والبناء، قد ترتفع قليلا فى بعض المشروعات لوجود مزايا إضافية أو بسبب تكلفة التسويق، وتنخفض لما بين 3- 5 آلاف جنيه للمتر، للمشروعات العقارية الصغيرة، أما المشروعات التى يتم بيعها بأرقام خيالية فهى نسبة منخفضة جدا، وتعتمد فى البيع على قيمة الوحدة وليس تكلفتها.

انت الان تتصفح خبر بعنوان مؤسس «ECB» للاستشارات الهندسية: أفريقيا مستقبل الاستثمار العالمى ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق