أسواق / إقتصاد / مصر العربية

كيف يؤثر فرض رسوم الاستثمارات الأجنبية في الأوراق المالية على البورصة؟

تباينت آراء خبراء أسواق المال حول قرار البنك المركزي فرض رسومًا على الاستثمارات اﻷجنبية في اﻷوراق المالية التي تدخل من خلال اﻵلية التي وضعها للمستثمرين اﻷجانب.

 

وقال طارق عامر، محافظ البنك المركزي إن الرسوم تبلغ 1% على التدفقات الجديدة بداية من يوم اﻷحد 3 ديسمبر، وأبقى على رسوم الخروج من السوق عبر آلية المستثمرين اﻷجانب والبالغة 0.5%.

 

وأضاف أنه اتخذ هذا القرار بعد مضى عام على تحرير سعر الصرف ونجاح سوق الصرف اﻷجنبى فى الحفاظ على ثقة المستثمرين اﻷجانب والمصريين وزيادة معدلات التداول والسيولة داخل السوق.

 

سد عجز الموازنة

من جانبها، قالت حنان رمسيس مدير إدارة التطوير والأبحاث بشركة سيتي تريد لتداول الأوراق المالية، إن الغرض من القرار سد عجز الموازنة العامة للدولة حيث إن حصيلة الضرائب تدخل في سد العجز ويتم الاعتماد عليها في تمويل قطاعات عدة، كقطاع الصحة والتعليم، ويعمل كذلك على استقرار في سعر الصرف بسبب دخول عملة صعبة لخزينة البنك المركزي.

 

وعن تأثير القرار على تعاملات البورصة الفترة المقبلة، قالت «حنان رمسيس» لـ«مصر العربية»، إن هناك احتمالين، الأول: محاولة المتعاملين وصناديق الاستثمار الأجنبية تخفيف تعاملاتهم لإبداء عدم رضاهم عن هذا القرار وللضغط علي القائمين باتخاذ القرار وإجبارهم علي الرجوع فيه..وهذا احتمال ضعيف لكنة وارد.

 

الاحتمال الثاني، وهو الأقرب إلى الصحة -حسبما قالت مدير إدارة التطوير والأبحاث بشركة سيتي تريد لتداول الأوراق المالية-: «الاستمرار في تعاملاتهم بطريقة عادية وذلك لعدة أسباب منها أن السوق يسير بطريقة جيدة بسبب وجود اخبار اقتصادية تتعلق بتنشيط البورصة».

 

وأوضحت أن هذه الأخبار تتعلق برفع الحظر على إيداع وسحب الدولار للأشخاص الاعتبارية في التعامل في السلع غير الأساسية، إلى جانب حصول البنك التجاري الدولي علي قرض مساند، والسويدي اليكتريك، وأضافت: «هناك شئ لا نريد أن نغفله وهو أن أي ضرائب تفرض على الأجانب خارج بلادهم تخصم من وعائهم الضريبي في بلدهم».

 

وكان صندوق النقد الدولي قد قال بعد المراجعة اﻷولى للبرنامج الاقتصادى لمصر إن آلية تحويل أرباح المستثمرين للخارج تعد تدخلا فى سوق الصرف اﻷجنبى وقال إن هناك خلافا مع البنك المركزي حول إنهائها، حيث يتمسك بها البنك لضمان جذب الاستثمارات الأجنبية.

 

ووفقا لبيان على موقع البنك المركزي فإن كيفية تحديد سعر الصرف فى نطاق آلية المستثمرين ستعمل عندما يعطى المستثمر الأجنبى التعليمات لوكيل الحفظ باستثمار محفظته فى أنواع اﻷصول المسموح بها.

 

ويقوم وكيل الحفظ بشراء المقابل بالدولار اﻷمريكي من المستثمر بسعر شراء البنك المركزي المعلن الساعة 2 ظهرا مخصوما منه هامش 1%، مع اﻹبقاء على عمولة وكيل الحفظ التي يشترط ألا تتجاوز قرشا واحدا.

 

ويقوم البنك المركزي بشراء المبلغ المحدد من وكيل الحفظ بالدولار بسعر شراء البنك المركزى الساعة 2 ظهرا مخصوما منه هامش قدره 1%.

 

وأطلق البنك المركزي آلية لدخول المستثمرين اﻷجانب الراغبين فى الاستثمار فى اﻷوراق المالية فى مارس 2013، وهى اﻵلية التى تضمن للداخلين إلى السوق من خلالها تدبير الدولارات اللازمة عند الخروج، بدلا من الاعتماد على السوق الحرة لتوفير العملة.

 

تأثير ضعيف

بدوره قال، زياد شتا، مدير حسابات عملاء لدى شركة «جراند أنفستمنت لتداول الأوراق المالية» إن القرار لن يكون له تأثير يُذكر على معاملات الأجانب، خاصة الأسواق الناشئة، لأن مكاسبهم تكون كبيرة جدًا بالمقارنة بالمكاسب الأخرى.

 

وأوضح «شتا» في تصريحات خاصة لـ«مصر العربية» أن عدم موافقة صندوق النقد الدولي على هذه الخطوة أو الموافقة عليها، لا يوجد فيه أي مشكلة، لأن هناك العديد من القرارات التي اتفق عليها الجانبان بعد أن حدث خلاف عليها.

 

وقالت علياء ممدوح، محلل قسم البنوك فى بلتون المالية، إن القرار خطوة تدريجية لإلغاء آلية تحويل الأرباح التى تعد تدخلاً من البنك المركزى فى سوق الصرف كما وصفها صندوق النقد الدولى.

 

وأوضحت في تصريحات صحفية، أن التدفقات الدولارية من المستثمر الأجنبى الذى أصبح أكثر اطمئناناً ومستعد للاستثمار لفترات أطول سيتم توجيهها لسوق الإنتربنك الأمر الذى سيدعم تحسن قيمة الجنيه أمام الدولار إلى ما بين 16.80 و17.10 جنيه.

 

وفسرت ذلك بأن المستثمر الأجنبى لن يكون مستعدا لدفع 1% من استثماراته لضمان تحويل الأرباح فى ظل استقرار الأوضاع وثناء صندوق النقد الدولى فى مراجعته الأخيرة على سير عمليات الإصلاح.

 

وتوقعت تراجع استثمارات الأجانب فى أدوات الدين الحكومى مع تراجع أسعار الصرف والفائدة خلال الفترة المقبلة وفى المقابل ترتفع تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر و الصادرات.

 

وكانت الحكومة أقرت في يوليو 2014 فرض ضريبة على التوزيعات النقدية بواقع عشرة بالمئة، بجانب ضريبة أخرى بنسبة عشرة بالمئة على الأرباح الرأسمالية المحققة من الاستثمار في البورصة، قبل أن تجمد العمل لمدة عامين بضريبة الأرباح الرأسمالية فقط في مايو 2015.

 

وكانت الضريبة التي فرضتها مصر في يوليو 2014، قد أدت إلى شح السيولة وخروج العديد من المستثمرين المصريين والأجانب من السوق احتجاجاً على غموض آلية تطبيق الضريبة الجديدة، والأعباء الإضافية التي تفرضها عليهم.

 

ويبلغ عدد الشركات المقيدة في بورصة مصر وبورصة النيل، نحو 270 شركة ويبلغ عدد المستثمرين الذين لهم حق التعامل في السوق نحو 500 ألف مستثمر، لكن عدد المتعاملين الذين يتداولون مرة واحدة سنوياً على الأقل يبلغ ما بين 80 ألفاً و100 ألف مستثمر.

انت الان تتصفح خبر بعنوان كيف يؤثر فرض رسوم الاستثمارات الأجنبية في الأوراق المالية على البورصة؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

قد تقرأ أيضا