أسواق / إقتصاد / مصر العربية

تعويضات المقاولين| الإسكان: صرفنا 2 مليار جنيه.. ومقاولون يطالبون بـ20 مليارًا

تكبدت شركات المقاولات في مصر عقب قرار تعويم الجنيه في نوفمبر 2016 خسائر فادحة نتيجة ارتفاع تكاليف العمل، وفروق الأسعار، الناتجة عن تحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، أدت إلى إصدار مجلس النواب لقانون تعويضات عقود المقاولات والتوريدات والخدمات العامة، ووافق عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي.
 
وأكدت الحكومة أنها بدأت بالفعل صرف جزء من تعويضات المقاولين سبتمبر الماضي، وبلغت حتى الآن 2 مليار جنيه، وأن صرف التعويضات يكون من خلال الاعتمادات المخصصة للوزارات والهيئات مباشرة، فيما قدر مقاولون قيمة المرحلة الأولى من التعويضات بـ20 مليار جنيه، واشتكى آخرون من أن سبب تأخر صرف مستحقات شركات المقاولات يرجع إلى عدم إخطار عدد كبير من جهات الإسناد العاملة بالدولة بمستحقات الشركات نتيجة الروتين والبيروقراطية الحكومية.
 
وكانت شركات المقاولات قد تعرضت لخسائر كبيرة بسبب قرار تحرير سعر الصرف الصادر في نوفمبر 2016 نتيجة ارتفاع أسعار كافة مواد البناء.
 
وكشف المهندس عبد المطلب ممدوح، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للتنمية، وتطوير المدن أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أكبر جهة قامت بسداد تعويضات وفروق أسعار للمقاولين، حيث تم حتى الآن سداد نحو 2 مليار جنيه، وهو الأمر الذي يشجع المقاولين على الالتزام بالتنفيذ.

 

صرف التعويضات يستغرق 3 شهور 
المهندس حسن عبدالعزيز، رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، قال إن هيئة المجتمعات العمرانية صرفت بالفعل 2 مليار جنيه تعويضات للمقاوليين ومستمرة فى صرف التعويضات فى الفترة المقبلة.


وأضافت عبدالعزيز، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن وزارة الإسكان بدأت صرف دفعات مالية لعدد من الشركات عن مشروعات البنية التحتية وعدد من المشروعات السكنية منذ سبتمبر الماضي، مشيرا إلى أن هناك 30 ألف مقاول لهم تعويضات لدى الحكومة ولا يستطيع أحد تقدير مبالغ التعويضات الخاصة بهم، قائلا "مفيش حد يقدر يقول رقم محدد لقيمة التعويضات .. حتى وزير الإسكان نفسه لما حد سأله عن الرقم قاله مش هقدر أحسبها".


وأوضح رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن صرف التعويضات يكون من خلال الاعتمادات المخصصة للوزارات والهيئات مباشرة، حيث ستقوم الوزارات بدفع الأموال لشركات المقاولات ثم تصرف وزارة التخطيط هذه المبالغ لهم مرة أخرى بعد ذلك، مشيرا إلى أن وزارة الإسكان ستدفع دفعة 10% للمقاولين كدفعة تحت الحساب بينما الوزارات الأخرى منها من سيدفع التعويضات بشكل كامل ومنها من سيدفع النصف ويبقى النصف الآخر.
 
وأوضح رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن سبب تأخر صرف مستحقات شركات المقاولات يرجع إلى عدم إخطار عدد كبير من جهات الإسناد العاملة بالدولة بالمستحقات والبطء نتيجة الروتين والبيروقراطية، موضحًا أن هناك مباحثات مع وزير الإسكان  للتعرف على الموقف النهائى من إخطار كافة جهات إسناد الأعمال بالدولة بنص قانون التعويضات لتمكين شركات المقاولات من صرف مستحقاتها قبل نهاية العام الجارى.
 
وطالب عبد العزيز، بضرورة إخطار كافة جهات إسناد الأعمال التابعة للأجهزة الإدارية للدولة بنص قانون التعويضات ولائحته التنفيذية للتعجيل بصرف التعويضات للشركات المستحقة وإنهاء أية عوائق تحول دون تمكين المقاولين من صرف التعويض الملزم لهم وفقًا لنص القانون، متوقعا أن ينتهى صرف التعويضات خلال 3 شهور من الآن.

 

وقدرت بعض الشركات حجم المرحلة الأولى من التعويضات المقرر صرفها لها أنها تتراوح بين 15 و 20 مليار جنيه، تمثل تعويضات فوارق تكاليف المشروعات التى تعاقدت عليها تلك الشركات مع الجهات الحكومية منذ أكثر من عام تقريبًا.

 

الانتهاء من مستندات 4 تخصصات
المهندس داكر عبداللاه، عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، قال إن الاتحاد انتهى من بيانات ومستندات وإجراءات 4 تخصصات من أجل تسهيل صرف تعويضاتهم من الجهات والهيئات الحكومية.
 
وأضاف عبداللاه في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذه التخصصات تتمثل في الطرق والمباني وشبكات الصرف والمياه وتوريدات الحديد والأسمنت، مشيرا إلى أنه تم التنبيه على شركات هذه التخصصات الأربعة للذهاب إلى مقر الاتحاد والحصول على البيانات والمستندات وبالفعل جزء كبير من هذه الشركات استجاب للتنبيه وحصل على المستندات وبدأ صرف التعويضات.
 
ولفت عضو الاتحاد المصري لمقاولي البناء والتشييد، إلى أنه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد منذ تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، يحاول المقاولين تخفيف العبء على الحكومة وتحمل جزء من الخسائر وتقديرا لجهد الدولة في أنها لم تتأخر في إصدار قانون التعويضات والموافقة عليه بقرار جمهوري.
 
وجراء تعويم الجنيه تخارج ما يزيد على 3000 مقاول من سوق العمل في مصر، نتيجة تكبد القطاع خسائر تزيد على الـ 12 مليار جنيه.

 

ونتيجة لذلك، أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي، في يوليو قانون رقم 84 لسنة 2017، بتعويضات عقود المقاولات والتوريدات والخدمات العامة، بعد موافقة مجلس النواب.
 
ونص القانون على إنشاء لجنة عليا للتعويضات، يكون مقرها وزارة الإسكان تختص بتحديد أسس وضوابط ونسب التعويضات عن الأضرار الناشئة عن القرارات الاقتصادية الصادرة في الفترة من ١ مارس ٢٠١٦ وحتى ٣١ ديسمبر ٢٠١٦، والتي ترتب عليها الإخلال بالتوزان المالي لعقود المقاولات والتوريدات والخدمات العامة السارية خلال تلك الفترة والتي تكون الدولة أو أي من الشركات المملوكة لها أو أي من الأشخاص الاعتبارية العامة طرفًا فيها، عن الأعمال المنفذة بدءًا من ١/ ٣/ ٢٠١٦ وحتى نهاية تنفيذ العقد، وذلك كله ما لم يكن هناك تأخير في التنفيذ لسبب يرجع الى المتعاقد.

 

التعويضات تتراوح بين 15إلى 20 مليار
فيما قال سهل الدمراوى، المدير العام لشركة المدائن للأساسات والإنشاءات، إن قيمة تعويضات المقاولين قد تتراوح ما بين 15 و20 مليار جنيه كمرحلة أولى، مشيراً إلى أن الوضع نتج عنه عدم قدرة الشركة على تسيلم المشروعات فى مواعيدها وهو ما كان سيجبر شركات أخرى على التوقف التام عن تنفيذ المتعاقد عليه بسبب انعدام قدراتهم المالية.
 
وأضاف الدمراوي، في تصريحات صحفية، أن هناك عدة قرارات أثرت سلبًا على قطاع المقاولات خلال 2016، ورفعت تكلفة المشاريع القائمة للشركة بنهاية شهر ديسمبر 2016 بنسب تترواح بين 25 و%40 حسب طبيعة كل مشروع.
 
وأشار إلى أن هذه القرارات تتمثل فى تخفيض قيمة الجنيه، بالإضافة إلى تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة الذى رفع ضريبة المبيعات على خدمة المقاولات من %2.9 إلى %5، كذلك تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016، ورفع الدعم الجزئى عن المواد البترولية، ورفع الفائدة على الودائع وما له من أثر فى فائدة الاقتراض على تمويل البنوك لعقود المشروعات الجارية.

انت الان تتصفح خبر بعنوان تعويضات المقاولين| الإسكان: صرفنا 2 مليار جنيه.. ومقاولون يطالبون بـ20 مليارًا ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

قد تقرأ أيضا