«فتوى» التونسى: مواجهة سينمائية بين «التنويريين» و«طيور الظلام»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لاقتراحات اماكن الخروج

أعربت الفنانة التونسية غالية بن على عن سعادتها بحصول فيلمها «فتوى» على جائزة أفضل فيلم عربى بمهرجان القاهرة السينمائى الدولى الـ40 الذى اختتمت فعالياته، مساء الخميس الماضى.

فى أول أعمالها السينمائية تقدم المغنية التونسية غالية بن على دور الأم فى فيلم (فتوى) الذى يتناول قضية التطرف الدينى والصراع بين التنويريين والظلاميين.

وفى دورٍ يخلو تماما من الغناء والموسيقى تقدم غالية شخصية مناضلة سياسية منفصلة عن زوجها الذى يعيش فى فرنسا ولديهما ابن وحيد يموت فجأة فى حادث دراجة نارية فيعود الأب إلى تونس لدفن الابن، لكن أثناء اقتفاء آثار أيامه الأخيرة يكتشف الأب أن وراء الحادث جريمة دبرها متشددون إسلاميون استقطبوا ابنه.

تدور أحداث الفيلم عام 2013 حيث كان الصراع فى أوجه بين التيارات السياسية المختلفة فى تونس بعد عامين من الإطاحة بحكم زين العابدين بن على وهو العام ذاته الذى شهد اغتيال السياسيين شكرى بلعيد ومحمد براهمى.

وبتطور الأحداث يتضح أن الموقف السياسى للأم المناهضة للتشدد الدينى وإصدارها كتابا يفند الكثير من الأفكار والآراء المغلوطة للمتشددين كان سببًا رئيسًا فى قتل الابن وإصدار تنظيمات سرية «فتوى» بإهدار دم أمه.

وفاز الفيلم قبل أسبوعين بجائزة التانيت الذهبى لمهرجان أيام قرطاج السينمائية فى تونس، كما فاز بطله أحمد الحفيان بجائزة أفضل ممثل.

قالت غالية بن على شاهدت الفيلم، لأول مرة، فى بلجيكا، وكان رد فعل الجمهور فى صالة العرض.. سكوتًا تامًا.

وأضافت: ثانى مرة شاهدت الفيلم كانت فى تونس، والحقيقة أن الجمهور التونسى استقبل الفيلم بحفاوة، وصفق له كثيرا. وكانت هذه ثالث مرة أشاهده لكن مع الجمهور المصرى بمهرجان القاهرة السينمائى.

وعن دورها فى الفيلم، قال مخرج العمل محمود بن محمود إن الأم- وإن كانت مساحته على الشاشة أقل من دور الأب- يتضح أن موقفها السياسى والأيديولوجى كان هو المحرك للأحداث.

وقال إن الفيلم أنتج بتمويل تونسى بلجيكى مشترك فى أوروبا، وكانت هناك أطراف مرشحة لتمويل الفيلم سابقا تُفضل أن يسند دور البطولة للأم، باعتبار أن الفيلم يجسد صراعًا ثنائى الأقطاب بين التنويريين من ناحية، والظلاميين من ناحية أخرى، لكنى لم أوافق على تعديل السيناريو بهذا الشكل.

وأضاف: نمط التفكير السائد فى الغرب أنه بما أننا فى بلاد إسلامية، فإن المضطهدة الأولى هى المرأة، وبالتالى يجب أن تكون المرأة فى صدارة المقاومة.

وتابع قائلا: لم يكن هذا قصدى ومرادى من وراء الفيلم، أردت أن تكون الفكرة الرئيسية هى رسم بورتريه لرجل مسلم عادى هو الذى يواجه. ورغم شعور المشاهد بغياب الأم عن الشاشة فى وسط الفيلم إلا أنها تعود لتبرز فى النهاية ويتصل الخطان ببعضهما، خط المسلم التقليدى والسياسى المقاوم.

انت الان تتصفح خبر بعنوان «فتوى» التونسى: مواجهة سينمائية بين «التنويريين» و«طيور الظلام» ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق