«وصف مصر».. الجزء بجنيهين لكنه يحتاج إلى «وصف»

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ملخص

ليست هناك مناسبة أفضل من العام المصرى الفرنسي لإعادة الاعتبار لموسوعة وصف مصر، التى لم تترجم كاملة، بل وقدمت للقارئ في أجزاء منفصلة الأولى خاصة بالمادة العلمية وأخرى خاصة بالصور.

"سكينكس سبسويدز سقنقور صغير.. يبدو أن هذا النوع يقع بين السقنقور والدفانة ذات الأصابع الخمس، وبالفعل فإن جسمه مستقيم وطويل ويشبه الحية الزجاجية وأعضاؤه شبه بدائية"، عزيزى القارئ هذه ليست فزورة من فوازير رمضان، ولا حتى أحد الغاز "المغامرون الخمسة"، هي فقرة من كتاب "وصف مصر" الشهير، وتحديدا الجزء الـ"37" الخاص بالزواحف والأسماك، ويعلو تلك الفقرة عبارة "شكل رقم 9" والشكل غير موجود، هذا الأمر يتكرر ليس في هذا الجزء وحده، لكن في العديد من الأجزاء، مثل الجزء -تباع دائما في جناح الكتب المخفضة بمعارض الكتاب بجنيهين فقط لا غير- الخاص باللا فقاريات والحشرات، والثدييات والطيور، كل هذه الحيوانات والحشرات من المفترض أن يكون لكل واحد منها شكل خاص به حتى نتعرف عليه.

لكن صار القائمون على طباعة الموسوعة في الهيئة العامة للكتاب على خطى علماء الحملة الفرنسية بالضبط، فقد جمعوا الصور في ملاحق خاصة بنهاية أجزاء الموسوعة دون مراعاة أن القارئ قد يحتاج إلى جزء معين وليس عليه أن يشترى باقي الأجزاء، أيضا العين تحتاج إلى الصورة مرفقة بالنص كى تربط بين الشكل والمعلومات، وهو غير متوفر، فقط نجد اسم الحيوان وانظر شكل كذا أو لوحة رقم كذا، فهل تم الأمر من باب النقل الحرفي للموسوعة، أم من باب توفير الورق، أو إرهاق القارئ، سؤال كان يحتاج إلى إجابة فذهبنا به إلى الدكتورة سهير المصادفة رئيس الإدارة المركزية للنشر بالهيئة العامة للكتاب، التى أجابت في اقتضاب شديد: "الصور مطبوعة في ملاحق في آخر أجزاء الموسوعة، وعلى القارئ أن يشاهد الموسوعة كاملة"، هل يحتاج المهتم بالموسيقى أن يتابع الحشرات والحيوانات والأسماك، هل يجب على القارئ دائما أن يصله المنتج الثقافى ناقصا؟ هل يجب أن نجهده دائما؟ هل هناك فرصة أفضل من الاحتفال بعام 2019 العام الثقافي المصري الفرنسي كى نصحح الخطأ، أسئلة ستظل دائما تبحث عن إجابات في واقعنا الثقافى، تماما مثل سؤال الحداثة.

من جانبه قال الناقد والروائي أحمد إبراهيم: "إن أجزاء موسوعة وصف مصر بالفعل بها أشياء ناقصة، وهناك جزء ملحق صور غير موجود، وكانت ابنة مترجم الكتاب قد قابلت دكتورة سهير المصادفة، واتفقتا على إعادة طباعة الكتاب مرة أخرى، فما الفائدة من تقديم منتج ثقافي ناقص يمثل بالتالي عائقا في الحصول على المعرفة، فكان من الممكن بكل سهولة استكمال الأجزاء الناقصة ثم طباعة الكتاب كاملا".

وأكد إبراهيم أن عام 2019 سيكون "العام الثقافي المصري الفرنسي" وسيكون من المناسب جدا طباعة هذا الكتاب بشكل كامل، ويتم عمل دعاية مناسبة له ويكون شعار العام وبيعه بأسعار مناسبة، لا سيما أنه أهم كتاب يربط بين مصر وفرنسا، ولذلك لا بد من البدء في استكماله من الآن من حيث الصور والخرائط حتى يتم الانتهاء منه قبل نهاية العام الحالي بشكل يليق بالحدث الثقافي العام المقبل لطرحه فيما بعد في معرض الكتاب، ويكون الكتاب الرئيسي به، وهذا أقل شيء يمكن فعله في الاحتفاء بالعام الثقافي المصري الفرنسي.

وصف مصر (بالفرنسية: Description de l'Egypte) عبارة عن 20 مجلدًا بعنوان "وصف مصر أو مجموع الملاحظات والبحوث التي تمت في مصر خلال الحملة الفرنسية" تمت كتابتها وتجميعها إبان الحملة الفرنسية على مصر، حيث اصطحب نابليون بونابرت معه فريقا من العلماء من كل التخصصات ليسجلوا ملاحظاتهم، بعد عودة الفريق إلى فرنسا قام وزير الداخلية الفرنسية آنذاك جان أنطوان شبتال وبالتحديد في 18 فبراير 1802 بتشكيل لجنة بين أعضاء فريق العلماء والملاحظين فتشكلت لجنة من ثمانية أعضاء قامت بجمع ونشر كل المواد العلمية الخاصة بالحملة، والتي كانت عبارة عن 10 مجلدات للوحات، منها 74 لوحة بالألوان، وأطلس خرائط، وأخيرًا، 9 مجلدات للدراسات. وتسجل تلك المجلدات، سواء لجودة طباعتها، أو لجمال رسومها (حيث تصل أكبرها إلى 1 م × 0.81 م)، كأحد الأعمال التاريخية، في الفترة من 1809 حتى 1828.

يذكر أن دار الكتب والوثائق تضم أربع نسخ أصلية من الموسوعة باللغة الفرنسية، وأن هناك نسخة فى قصر عابدين، وأخرى فى جامعة القاهرة، وواحدة فى جامعة عين شمس، وجامعة السويس، كما تضم مكتبة الإسكندية نسخة من الكتاب، ونسخة أخرى فى مكتبة البلدية بالإسكندرية، وأخرى فى مكتبة دار المحفوظات بالقلعة، وواحدة بالجمعية الجغرافية، إضافة إلى النسخة التى كانت موجودة فى المجمع العلمى قبل حرقه.

انت الان تتصفح خبر بعنوان «وصف مصر».. الجزء بجنيهين لكنه يحتاج إلى «وصف» ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

0 تعليق